خلافا للمصباح ، فجوّز الأكل منه تبرّكا (1) ، ولكن رجع عنه في سائر كتبه.
وقد يستدلّ له برواية النوفلي المروية في الإقبال : إنّي أفطرت يوم الفطر بطين وتمر ، فقال : « جمعت ببركة وسنّة » (2).
وفيه : أنّه قضيّة في واقعة ، فلعلّه كان مستشفيا أيضا ، إلاّ أن يعمّم بترك الاستفصال ، ولكن مع ذلك لا يفيد ، لضعف الرواية.
كما لا تضرّ رواية الحسين بن أبي العلاء : « حنّكوا أولادكم بتربة الحسين 7 » (3) ، لأنّ التحنيك لا يستلزم الأكل.
كذا لا يثبت جواز الأكل للأمان من الخوف بالتعليل به في كثير من الأخبار ، إذ ليس فيها إلاّ أنّه أمان ، وأمّا أنّه في أكله أو استصحابه فلا ، بل في رواية الحرث بن المغيرة المرويّة في أمالي الشيخ تصريح بالأخير ، حيث قال فيها بعد قوله 7 : « إنّ فيه شفاء من كلّ داء وأمنا من كلّ خوف » وبيان كيفيّة أخذه قلت : قد عرفت جعلت فداك الشفاء من كلّ داء فكيف الأمن من كلّ خوف؟ فقال : « إذا خفت سلطانا أو غير سلطان فلا تخرجنّ من منزلك إلاّ ومعك من طين قبر الحسين 7 » الحديث (4).
الثاني : أن لا يتجاوز قدر الحمّصة المتوسّطة المعهودة ، كما صرّح به المحقّق (5) وجماعة (6).
__________________
(1) مصباح المتهجد : 713.
(2) الإقبال : 281 ، الوسائل 7 : 445 أبواب صلاة العيد ب 13 ح 1.
(3) كامل الزيارات : 278 2 ، الوسائل 14 : 524 أبواب المزار وما يناسبه ب 70 ح 8.
(4) أمالي الشيخ الطوسي : 325.
(5) الشرائع 3 : 224.
(6) منهم الشهيد الثاني في الروضة 7 : 326 ، المسالك 2 : 244 ، صاحب الرياض 2 : 290.




