مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 145 من 476

كلّ واقعة ، لأنّ العمل بالأصل إنّما هو بعد الفحص.

ولكن يجاب عنه : بأنّ هذا من باب إجراء الأصل في الموضوعات ولا يجب الفحص فيه ، مع أنّه صرّح في بعض الأخبار المعتبرة الواردة في موارد الحلّية أنّه : « ليس عليكم المسألة » (1) فالإشكال منتف بالمرّة ، إلاّ إذا امتحن شخص اتّفاقا بمقتضى الرواية وظهرت المخالفة فيشكل الأمر حينئذ ، والإجماع على الحلّية أيضا غير معلوم ، ولا يبعد الحكم بالحرمة حينئذ.

ولو تعدّد قطعات اللحم تختبر كلّ قطعة على حدة ما لم يعلم اتّحاد حكمها من جميع الوجوه ، كما إذا أمكن أن تكون من حيوانات متعدّدة ، أو من حيوان واحد واحتمل قطع بعض أجزائه قبل التذكية ، وإلاّ فتكفي الواحدة ، إذ بها يعلم حكم الباقي ، فلا يصدق عدم الدراية ، كما في الرواية.

وهل الاختبار عند الاشتباه في الذبح وعدمه ، أو يجري فيما إذا شكّ مثلا في التسمية أو الاستقبال أو كون الذابح مسلما مثلا ، أم لا؟

ظاهر بعضهم : الثاني (2) ، وهو مشكل جدّا ، إذ الظاهر أنّ السؤال عن الميّت حتف أنفه.

المسألة الثالثة : إذا اختلط المذكّى من اللحم وشبهه بالميتة ولا سبيل إلى التمييز ، فإن كان الخلط خلط مزج كاللحوم المتعدّدة المدقوقة مخلوطا وجب الاجتناب عن الجميع ، والوجه ظاهر.

وإن كان من باب اشتباه الأفراد فالمشهور وجوب اجتناب الجميع إذا‌

__________________

(1) الفقيه 1 : 167 787 ، التهذيب 2 : 368 1529 ، الوسائل 3 : 491 أبواب النجاسات ب 50 ح 3.

(2) كصاحب الرياض 2 : 296.

الصفحة 145 من 476