مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 144 من 476

وضعفها لو كان غير مضرّ ، لانجباره بما ذكر ، مضافا إلى صحّتها عمّن أجمعت العصابة على تصحيح ما يصحّ عنه.

ثمَّ لا يخفى أنّ مقتضى الرواية حصول معرفة المذكّى والميّت بذلك ، وذلك يعارض أصالة عدم التذكية المعمول عليها في مواردها ، وأصالة الحلّية وعموماتها في مظانّها.

والعمل في الأولى على الرواية ، لكونها للأصل دافعة.

خلافا للمحكيّ عن الإرشاد والقواعد والإيضاح والتنقيح والصيمري وأبي العبّاس والروضة (1) ، للأصل المذكور المندفع بالرواية.

وكأنّ في الثانية كذلك لو كان المناط هو الأصل خاصّة ، ولكن يحصل التعارض بين الرواية وبين مثل ما دلّ على حلّية ما يؤخذ من سوق المسلمين أو يوجد في أرضهم (2) ونحو ذلك بالعموم من وجه ، والمرجع أصل الإباحة.

بل يمكن أن يقال : إنّ موارد الحكم بالحلّية ممّا تعلم فيه التذكية لأجل أدلّة الحلّية ، فلا تكون من مورد الرواية.

إلاّ أن يقال : إنّ موارد الحلّية أيضا من باب الأصل ، لأنّ بعض أدلّتها وإن كان عامّا إلاّ أنّ بعضها مقيّد بمثل قوله : « حتى تعلم أنّه ميتة » (3) وبه تقيّد المطلقة أيضا ، فيجب تقديم الرواية ، بل الفحص بمقتضى الرواية في‌

__________________

(1) الإرشاد 2 : 113 ، القواعد 2 : 159 ، الإيضاح 4 : 161 ، التنقيح 4 : 57 ، حكاه عن الصيمري وأبي العبّاس في الرياض 2 : 296 ، الروضة 7 : 337.

(2) الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50.

(3) الكافي 3 : 403 ح 28 ، التهذيب 2 : 234 920 ، الوسائل 3 : 490 أبواب النجاسات ب 50 ح 2.

الصفحة 144 من 476