وقوله في صحيحة البصري : « كل ما قتل الكلب إذا سمّيت عليه » (1).
وفي صحيحة محمّد : « كل من الصيد ما قتل السيف والسهم والرمح » (2) ، إلى غير ذلك.
نعم ، إن كان الحيوان المشتبه حاضرا ، وأمكن الفحص عن حلّيته وحرمته بالعلامات المتقدّمة المحلّلة أو المحرّمة ، لم يجز الحكم بالأصل والعمومات قبل الفحص الممكن ، والوجه ظاهر.
المسألة الثانية : المشهور أنّه إذا وجد لحم ولم يعلم هل هو ذكي أو ميّت يطرح على النار ، فإن انقبض فهو ذكي وإن انبسط فهو ميّت ، وعن الدروس يكاد أن يكون إجماعا (3) ، ونفى عن إجماعيّته البعد في المسالك ، مؤيّدا لها بموافقة الحلّي الذي لا يعمل بالآحاد عليه (4) ، وعن الغنية (5) وبعض آخر من الأصحاب (6) الإجماع عليه.
وتدلّ عليه رواية شعيب : في رجل دخل قرية فأصاب بها لحما لم يدر ذكي هو أم ميّت ، قال : « يطرحه على النار ، فكلّما انقبض فهو ذكي ، وكلّما انبسط فهو ميّت » (7).
__________________
(1) الكافي 6 : 205 13 ، التهذيب 9 : 24 97 ، الاستبصار 4 : 68 245 ، الوسائل 23 : 335 أبواب الصيد ب 2 ح 8.
(2) الكافي 6 : 209 1 ، التهذيب 9 : 34 137 ، الوسائل 23 : 362 أبواب الصيد ب 16 ح 2.
(3) الدروس 3 : 14.
(4) المسالك 2 : 247.
(5) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619.
(6) حكاه في الكفاية : 252 ، وانظر كشف اللثام 2 : 272.
(7) الكافي 6 : 261 1 ، التهذيب 9 : 48 200 ، الوسائل 24 : 188 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 37 ح 1.




