مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 141 من 476

ثمَّ على التقادير المذكورة يكون البحث عنها إمّا للشكّ في الطهارة والنجاسة وهذا إنّما يكون فيما تحلّه الحياة من أجزاء الحيوان خاصّة أو للشكّ في جواز الصلاة وعدمه ، أو للشكّ في حلّية الأكل وعدمها.

ثمَّ إنّه قد تقدّم الكلام في البحث في الأول عن القسم الأول في بحث الجلود من كتاب الطهارة ، وهو وإن كان مخصوصا بالجلود إلاّ أنّه يتعدّى إلى غيرها من الأجزاء الموقوفة طهارتها على التذكية بالإجماع المركّب ، كما أشير إليه في البحث المذكور ، مع أنّ كثيرا من أدلّتها شامل للّحم وغيره أيضا.

وممّا ذكر هناك يعلم حقّ الكلام فيما يتعلّق بالبحث في الثاني عن القسم الأول ، بل يعلم الحكم بما يتعلّق بالبحث في الثالث أيضا عن هذا القسم ، وأنّه يحكم فيه بالتذكية والحلّية في كلّ ما عرفت أنّه يحكم فيه بالطهارة ، وأمّا فيما عداه فلا.

والحكم بأصالة الحلّية هنا في جميع الموارد ما لم تعلم الحرمة ، لعمومات أصالة الحلّية ، مثل قوله : « كلّ شي‌ء فيه حلال وحرام فهو لك حلال حتى تعرف الحرام بعينه » (1) ونحوه ، ومثل ما دلّ على جواز الصلاة في كلّ شي‌ء ما لم يعلم أنّه ميتة ، وغير ذلك.

غير مفيد ، لأنّ دلالة جميع هذه الأدلّة من باب الأصل الذي يندفع ويزال البتّة باستصحاب عدم التذكية ، الموجب للعلم الشرعيّ بكونه ميتة ، فالمناط إنّما هو الأدلّة المذكورة المزيلة للاستصحاب في مواردها.

__________________

(1) الفقيه 3 : 216 1002 ، التهذيب 9 : 79 337 ، مستطرفات السرائر : 84 27 ، الوسائل 17 : 87 أبواب ما يكتسب به ب 4 ح 1 ، وج 24 : 236 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 64 ح 2.

الصفحة 141 من 476