كالمقدّس الأردبيلي ، وصاحب الكفاية (1) في موقعه جدّا ، ولو لا مظنّة الإجماع لحكمنا بالحليّة قطعا ، ولكنّها تخوّفنا من الحكم الصريح.
المسألة السادسة : قد علم حكم الأجزاء التي عدّوها ممّا لا تحلّه الحياة ممّا يؤكل وممّا لا يؤكل ، وكذا حكم البول والفرث والدم واللبن والبيض ، وبقيت أشياء أخر ، كالقيح ، والوسخ ، والبلغم ، والنخامة ، والبصاق ، والعرق ، والرجيع ممّا لا يسمّى فرثا (2) وروثا.
أمّا الأربعة الأولى فالظاهر ظهور حرمتها مطلقا ، لظهور خباثتها جدّا ، بحيث لا يستراب فيها أبدا.
وأمّا الخامس والسادس ، فنسب إلى المشهور حرمتهما أيضا (3) ، واستدلّ بعضهم (4) لهما بالخباثة.
وفيه نظر ، سيّما في البصاق ، بل قد يستطاب بصاق المحبوب ، ويمصّ فمه ولسانه ، ويبلع بصاقه بميل ورغبة.
والتنفّر عن بصاق بعض الأشخاص لتنفّره بنفسه لا يوجب الحرمة ، كيف؟! وليس البصاق أظهر خباثة من اللقمة المزدردة (5) ، وهي محلّلة قطعا ، وقد ورد في الأخبار : أنّ النبيّ 6 أعطى لقمته من فيه إلى من طلبها (6) ، مع أنّها ممزوجة بالبصاق قطعا.
__________________
(1) الأردبيلي في مجمع الفائدة والبرهان 11 : 215 ، الكفاية : 252.
(2) في « ح » : بولا.
(3) الرياض 2 : 295.
(4) الدروس 3 : 17.
(5) في « ق » و « س » و « ح » : المردودة.
(6) الكافي 6 : 271 2 ، المحاسن : 457 388 ، الوسائل 25 : 218 أبواب الأطعمة المباحة ب 131 ح 1.




