مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 137 من 476

ولا ينافيها ورود الرخصة في أكل شيراز الأتن (1) في بعض المعتبرة (2) ، لأنّها تجتمع مع الكراهة.

وأمّا الثالث ، فإن ثبت الإجماع عليه كما هو المحتمل فهو ، وإلاّ فلا دليل عليه ، والأصل يقتضي الحلّية.

وغاية ما استدلّ بعضهم (3) عليه الإجماع المنقول.

ومفهوم المرسلة المشار إليها.

واستصحاب الحرمة ، حيث إنّ اللبن كان قبل الاستحالة دما محرّما.

والجزئيّة لما يحرم كلّه ، فبحرمة الكلّ يحرم هو أيضا ، إذ لا وجود للكلّ إلاّ بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها.

والكلّ مردود جدّا :

أمّا الأول : فبعدم الحجّيّة.

وأمّا الثاني : فلأنّه مفهوم وصف وليس بحجّة.

وأمّا الثالث : فلتغيّر الموضوع ، مع أنّ حرمة ذلك الدم المستحيل لبنا غير معلومة أولا ، فإنّ المعلوم حرمته هو الدم المسفوح.

وأمّا الرابع : فبمنع حرمة الكلّ ، بل المحرّم لحمه وسائر أجزائه الثابتة حرمته.

نعم ، لو ثبتت أولا حرمة الكل الذي من أجزائه اللبن يمكن استصحاب حرمته ، وأين ذلك وأنّى؟! فالتأمّل في التبعيّة في الحرمة‌

__________________

(1) الشيراز : اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه ، وقال بعضهم : لبن يغلي حتى يثخن ثمَّ ينشف حتى ينتقب ويميل طعمه إلى الحموضة.

والأتن : جمع أتان : الأنثى من الحمير راجع المصباح المنير : 3 : 309.

(2) الوسائل 25 : 115 أبواب الأطعمة المباحة ب 60.

(3) وهو صاحب الرياض 2 : 295.

الصفحة 137 من 476