ولا ينافيها ورود الرخصة في أكل شيراز الأتن (1) في بعض المعتبرة (2) ، لأنّها تجتمع مع الكراهة.
وأمّا الثالث ، فإن ثبت الإجماع عليه كما هو المحتمل فهو ، وإلاّ فلا دليل عليه ، والأصل يقتضي الحلّية.
وغاية ما استدلّ بعضهم (3) عليه الإجماع المنقول.
ومفهوم المرسلة المشار إليها.
واستصحاب الحرمة ، حيث إنّ اللبن كان قبل الاستحالة دما محرّما.
والجزئيّة لما يحرم كلّه ، فبحرمة الكلّ يحرم هو أيضا ، إذ لا وجود للكلّ إلاّ بوجود أجزائه ، فتحريمه في الحقيقة تحريم لها.
والكلّ مردود جدّا :
أمّا الأول : فبعدم الحجّيّة.
وأمّا الثاني : فلأنّه مفهوم وصف وليس بحجّة.
وأمّا الثالث : فلتغيّر الموضوع ، مع أنّ حرمة ذلك الدم المستحيل لبنا غير معلومة أولا ، فإنّ المعلوم حرمته هو الدم المسفوح.
وأمّا الرابع : فبمنع حرمة الكلّ ، بل المحرّم لحمه وسائر أجزائه الثابتة حرمته.
نعم ، لو ثبتت أولا حرمة الكل الذي من أجزائه اللبن يمكن استصحاب حرمته ، وأين ذلك وأنّى؟! فالتأمّل في التبعيّة في الحرمة
__________________
(1) الشيراز : اللبن الرائب يستخرج منه ماؤه ، وقال بعضهم : لبن يغلي حتى يثخن ثمَّ ينشف حتى ينتقب ويميل طعمه إلى الحموضة.
والأتن : جمع أتان : الأنثى من الحمير راجع المصباح المنير : 3 : 309.
(2) الوسائل 25 : 115 أبواب الأطعمة المباحة ب 60.
(3) وهو صاحب الرياض 2 : 295.




