مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 136 من 476

عليكم الخبائث ، سواء علمتم خباثتها أو علمتم عدم خباثتها أو لم يعلم شي‌ء منهما ، وهذا باطل قطعا ، ويلزم الإثم بأكل ما ظنّ طيّبا وكان خبيثا واقعا وهو خلاف الإجماع.

سلّمنا أنّه ليس مشروطا بالعلم ، ولكن لا يجب تحصيل العلم بالاجتناب عنه ، إذ لا دليل على ذلك الوجوب واجتناب المحتمل مقدّمة لذلك.

وأمّا الثالث ، فلمنع الأولويّة ، وكون المثانة مجمعا للبول لا يوجبها ، وإلاّ لزم حرمة الكليتين المصرّح في الرواية بأنّهما مجمع البول (1).

وأمّا الرابع ، فلأنّ المفهوم لا يثبت أزيد من المرجوحيّة ، مع أنّ الاحتياج للتداوي أعمّ من الضرورة المبيحة للأشياء المحرّمة.

وقد يستدلّ بوجوه أخر ضعيفة.

المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب تبعيّة لبن الحيوان للحمه حلاّ وكراهة وحرمة ، وعليه الإجماع في الثالث عن الغنية (2) ، ونفي الخلاف فيه وفي الثاني في كلام بعض الأجلّة (3) ، والإجماع في الجميع في شرح المفاتيح.

والإجماع في الأول محقّق ، ومرسلة داود المتقدّمة في المسألة الثامنة من الفصل الأول (4) المنجبرة بالعمل عليه دالّة.

والشهرة والإجماع المنقول كافيان لإثبات الثاني ، لتحمّله المسامحة.

__________________

(1) تقدّمت في ص : 137.

(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.

(3) كصاحب الرياض 2 : 295.

(4) في ص : 70.

الصفحة 136 من 476