عليكم الخبائث ، سواء علمتم خباثتها أو علمتم عدم خباثتها أو لم يعلم شيء منهما ، وهذا باطل قطعا ، ويلزم الإثم بأكل ما ظنّ طيّبا وكان خبيثا واقعا وهو خلاف الإجماع.
سلّمنا أنّه ليس مشروطا بالعلم ، ولكن لا يجب تحصيل العلم بالاجتناب عنه ، إذ لا دليل على ذلك الوجوب واجتناب المحتمل مقدّمة لذلك.
وأمّا الثالث ، فلمنع الأولويّة ، وكون المثانة مجمعا للبول لا يوجبها ، وإلاّ لزم حرمة الكليتين المصرّح في الرواية بأنّهما مجمع البول (1).
وأمّا الرابع ، فلأنّ المفهوم لا يثبت أزيد من المرجوحيّة ، مع أنّ الاحتياج للتداوي أعمّ من الضرورة المبيحة للأشياء المحرّمة.
وقد يستدلّ بوجوه أخر ضعيفة.
المسألة الخامسة : المشهور بين الأصحاب تبعيّة لبن الحيوان للحمه حلاّ وكراهة وحرمة ، وعليه الإجماع في الثالث عن الغنية (2) ، ونفي الخلاف فيه وفي الثاني في كلام بعض الأجلّة (3) ، والإجماع في الجميع في شرح المفاتيح.
والإجماع في الأول محقّق ، ومرسلة داود المتقدّمة في المسألة الثامنة من الفصل الأول (4) المنجبرة بالعمل عليه دالّة.
والشهرة والإجماع المنقول كافيان لإثبات الثاني ، لتحمّله المسامحة.
__________________
(1) تقدّمت في ص : 137.
(2) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 618.
(3) كصاحب الرياض 2 : 295.
(4) في ص : 70.




