مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 135 من 476

واختاره بعض مشايخنا المعاصرين عطّر الله مرقده (1).

للقطع بالاستخباث.

أو احتماله الموجب للتنزّه عنه من باب المقدّمة ، فإنّ التكليف باجتناب الخبيث ليس تكليفا مشروطا بالعلم بخباثته ، بل هو مطلق.

والأولويّة المستفادة من أدلّة حرمة الفرث والمثانة التي هي مجمع البول.

ولمفهوم موثّقة عمّار : عن بول البقر يشربه الرجل ، قال : « إن كان محتاجا إليه يتداوى به شربه ، وكذلك بول الإبل والغنم » (2).

وفي الكلّ نظر ، أمّا الأول فلمنع الخباثة جدّا ، وتنفّر بعض الطباع أو جلّها غير الخباثة المحرّمة ، فإنّ تنفّرها عمّا تغسل فيه اليد الدنسة أو يوطأ بالرّجل الدنسة ، أو تمرس فيه اللحية الكثّة ، أو تدخل فيه الذباب أو القمل الكثيرة ثمَّ تخرج أكثر بكثير من ذلك ، مع أنّه ليس بحرام قطعا ولا يعدّ من الخبائث شرعا ، مع أنّه لو كان [ لكان ] (3) لعدم الاعتياد أو مظنّة الحرمة ، ولولاهما لم أر فرقا بين لبنها وبولها بالمرّة ، كيف؟! وصرّح الإمام بكون بول الإبل خيرا من لبنها كما عرفت ، وما أظنّ فيها تنفّرا إلاّ من إحدى الجهتين المذكورتين.

وأمّا الثاني ، فلمنع عدم كون التكليف باجتناب الخبيث مشروطا بالعلم ، ولولاه لزم التكليف بما لا يعلم ، فإنّه يصير المفاد حينئذ : حرّمت‌

__________________

227 ، الإرشاد 2 : 111 ، التحرير 2 : 161 ، القواعد 2 : 158 ، المختلف : 686 ، الدروس 3 : 17 ، الروضة 7 : 324.

(1) وهو صاحب الرياض 2 : 295.

(2) الوسائل 25 : 113 أبواب الأطعمة المباحة ب 59 ح 1.

(3) ما بين المعقوفين أضفناه لاستقامة المتن.

الصفحة 135 من 476