ج : الأصل في الدم كلّه الحرمة ، كما صرّح به في المسالك (1) ، لإطلاقات الكتاب والسنّة.
قال الله سبحانه في سورة المائدة ( حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ ) الآية (2).
وقال في سورة البقرة ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ ) (3).
وفي مرسلة محمّد بن عبد الله ، وروايتي المفضّل وعذافر الواردة في علل تحريم الخمر والميتة والدم ولحم الخنزير : « وأمّا الدم فإنّه يورث أكله الماء الأصفر » (4).
وفي المرويّ في العيون : « حرّم الله الدم كتحريم الميتة » الحديث (5).
وقد مرّ مطلقات تعليل حرمة الطحال بأنّ فيه الدم. إلى غير ذلك.
ولكنّه خرج من تحت الأصل ما يتخلّف في لحم الحيوان المأكول ممّا لا يقذفه المذبوح ، فإنّه حلال بالإجماع المحقّق ، والمحكيّ في كلمات جماعة (6) ، المعاضد بالاعتبار ، لاستلزام تحريمه العسر والحرج المنفيّين
__________________
(1) المسالك 2 : 245.
(2) المائدة : 3.
(3) البقرة : 173.
(4) الكافي 6 : 242 1 ، الفقيه 3 : 218 1009 ، المحاسن : 334 104 ، العلل : 483 1 ، أمالي الصدوق : 529 1 ، الوسائل 24 : 99 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 1 ح 1.
(5) عيون أخبار الرضا 7 2 : 92 ، الوسائل 24 : 102 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 1 ح 3.
(6) منهم العلاّمة في المختلف : 59 ، الشهيد الثاني في المسالك 2 : 245 ، صاحب الرياض 2 : 293.




