مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 131 من 476

فلا يحرم منه غير الرجيع والدم البتّة ، للأصل ، وعمومات الحلّ ، سيّما ( مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ ) ، واختصاص ما يثبت منه التحريم من الأخبار المتقدّمة بغيرهما. وأمّا رجيعهما ، فالأصل يقتضي الحلّية ، والخباثة غير معلومة ، وما يتراءى من التنفّر ففي الأكثر لمظنّة الحرمة أو كون أكله خلاف العادة ، وأمّا دم السمك فيأتي حكمه.

ب : إطلاق تحريم المذكورات في كثير من العبارات يشمل كبير الحيوان المذبوح كالجزور والبقر والشاة ، وصغيره كالعصفور وفرخه ، بل عن جماعة التصريح بالتعميم ، ومنهم الشهيد الثاني في الروضة ، إلاّ أنّه قال : ويشكل الحكم بتحريم جميع ما ذكر مع عدم تميّزه لاستلزامه تحريم جميعه أو أكثره للاشتباه ، والأجود اختصاص الحكم بالنعم من الحيوان والوحشي دون مثل العصفور (1).

قيل بعد نقله : وهو جيّد فيما كان مستند تحريمه الإجماع ، لعدم معلوميّة تحقّقه في العصفور وشبهه ، مع اختصاص عبارات جماعة كالصدوق وغيره ، وجملة من النصوص بالشاة والنعم ، وعدم انصراف باقي الإطلاقات إليهما (2).

أقول : لا شكّ أنّ الدالّ على الحرمة من الأخبار الحجّة بنفسها أو بالانجبار لا يشمل مورد النزاع إلاّ في الدم والطحال ، أو مع الرجيع على تسليم استخباثه ، فالتعدّي إلى الغير مشكل ، وتحليل الجميع من مورد النزاع أشكل ، والإجماع المركّب غير معلوم ، فتخصيص المحرّم من هذه الحيوانات الصغار بالدم والطحال أو مع الرجيع حسن ، والاحتياط أحسن.

__________________

(1) الروضة 7 : 311.

(2) الرياض 2 : 288.

الصفحة 131 من 476