مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 13 من 476

لأحد أن يتصرّف في مال غيره بغير إذنه ، فكيف يحلّ ذلك في مالنا؟! » (1) ، إلى غير ذلك (2).

المسألة السادسة : يستثنى من هذه الأصول الأربعة ومن سائر ما حرّم : ما يدعو الاضطرار إليه ؛ لتوقّف سدّ الرمق وحفظ النفس عليه ، فيختصّ التحريم بالمختار.

وأمّا المضطرّ فيجوز له بل يجب الأكل والشرب من كلّ محرّم بلا خلاف إلاّ في الخمر والطين كما يأتي للإجماع.

وقوله سبحانه ( فَمَنِ اضْطُرَّ فِي مَخْمَصَةٍ غَيْرَ مُتَجانِفٍ لِإِثْمٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (3) والمخمصة : المجاعة ، والمتجانف : المائل.

وقال عزّ شأنه ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ وَالدَّمَ وَلَحْمَ الْخِنْزِيرِ وَما أُهِلَّ لِغَيْرِ اللهِ بِهِ فَمَنِ اضْطُرَّ غَيْرَ باغٍ وَلا عادٍ فَإِنَّ اللهَ غَفُورٌ رَحِيمٌ ) (4) ، وقريب منه في آية أخرى (5).

وقال جلّ اسمه ( وَما لَكُمْ أَلاّ تَأْكُلُوا مِمّا ذُكِرَ اسْمُ اللهِ عَلَيْهِ وَقَدْ فَصَّلَ لَكُمْ ما حَرَّمَ عَلَيْكُمْ إِلاّ مَا اضْطُرِرْتُمْ إِلَيْهِ ) (6).

ولأدلّة نفي العسر والحرج (7) ، ونفي الضرر والضرار (8) ؛ إذ لا حرج‌

__________________

(1) كمال الدين : 521 49 ، الاحتجاج : 480 ، الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 63 ح 3.

(2) انظر الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 63.

(3) المائدة : 3.

(4) النحل : 115.

(5) الأنعام : 145.

(6) الأنعام : 119.

(7) انظر عوائد الأيام : 57.

(8) انظر الفقيه 4 : ، 243 777 ، الوسائل 26 : 14 أبواب موانع الإرث ب 1 ح 10 ، مسند أحمد بن حنبل 1 : 313 ، سنن ابن ماجه 2 : 784 2340 2341 ، عوائد الأيام : 16 ، القواعد الفقهية 1 : 76.

الصفحة 13 من 476