ومنها : اللبن ، وحلّيته هي الأشهر ، كما يظهر من صريح اللمعة (1) ، وظاهر الدروس ، حيث نسب رواية الحرمة إلى الندرة (2) ، وعن الخلاف الإجماع عليه (3) ، وحكي عن الغنية أيضا (4) ، وتدلّ عليه طائفة من الأخبار المشار إليها (5) المعتضدة بالشهرة العظيمة.
خلافا للحلّي والديلمي والصيمري والشرائع والنافع والتنقيح وجملة من كتب الفاضل ، فحرّموه (6) ، لنجاسته بملاقاته للنجس بالرطوبة ، ولرواية وهب بن وهب (7) المتقدّمة في بحث الطهارة.
والأول مدفوع بمنع النجاسة كما مرّ. والثاني بمعارضته مع الأخبار المتكثرة وموافقته للعامّة (8).
ومنها : البيض قبل اكتسائها القشر الأعلى الصلب ، ولا يضرّ فيها رواية غياث (9) المتقدّمة في ذلك البحث المثبتة لبأس فيها قبله ، لعدم معلوميّة البأس ، وإجماله وإن كان مضرّا للعمومات ولكن لا يضرّ
__________________
(1) اللمعة ( الروضة البهية 7 ) : 306.
(2) الدروس 3 : 15.
(3) الخلاف 2 : 533.
(4) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 619.
(5) انظر الوسائل 3 : 513 أبواب النجاسات ب 68.
(6) الحلّي في السرائر 3 : 112 ، الديلمي في المراسم : 211 ، حكاه الصيمري في الرياض 2 : 288 ، الشرائع 3 : 223 ، المختصر النافع 2 : 253 ، التنقيح 4 : 44 ، الفاضل في التحرير 2 : 161 والقواعد 2 : 157.
(7) التهذيب 9 : 76 325 ، الاستبصار 4 : 89 340 ، قرب الإسناد : 135 474 ، الوسائل 24 : 183 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 11.
(8) المغني والشرح الكبير 1 : 90 ، مغني المحتاج 1 : 80.
(9) الكافي 6 : 258 5 ، التهذيب 9 : 76 322 ، الوسائل 24 : 181 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 33 ح 6.




