المكاسب.
وتدلّ عليه أخبار الحبالة ، كرواية محمّد بن قيس : « ما أخذت الحبالة من صيد فقطعت منه يدا أو رجلا فذروه فإنّه ميّت ، وكلوا ما أدركتم حياته وذكرتم اسم الله عليه » (1).
ورواية البصري : « ما أخذت الحبالة فقطعت منه شيئا فهو ميّت ، وما أدركت من سائر جسده حيّا فذكّه ثمَّ كل منه » (2).
وأخبار القطع بالسيف ، كمرسلة النضر بن سويد : في الظبي وحمار الوحش يعترضان بالسيف فيقدّان ، فقال : « لا بأس بأكلهما ما لم يتحرّك أحد النصفين ، فإن تحرّك أحدهما فلا يؤكل الآخر ، لأنّه ميتة » (3) ، وغير ذلك.
وكما يحرم أكل الميتة تحرم جميع وجوه الانتفاعات منها كما مرّ في المكاسب حتى الانتفاع بجلدها للاستقاء في غير مشروط الطهارة.
خلافا فيه لجماعة (4) ، وهم محجوجون بما مرّ.
المسألة الثانية : قد مرّ في بحث الطهارة : طهارة ما لا تحلّه الحياة من أجزاء الميتة وعددها ، وهو وإن كان أكثر ممّا ذكر لكون البول والروث
__________________
(1) الكافي 6 : 214 1 ، التهذيب 9 : 37 154 ، الوسائل 23 : 376 أبواب الصيد ب 24 ح 1.
(2) الكافي 6 : 214 2 و 3 ، الفقيه 3 : 202 918 ، التهذيب 9 : 37 155 و 156 ، الوسائل 23 : 376 أبواب الصيد ب 24 ح 2.
(3) الكافي 6 : 255 6 ، التهذيب 9 : 77 326 ، الوسائل 23 : 387 أبواب الصيد ب 35 ح 3.
(4) منهم المحقق في المختصر النافع 2 : 254 والمحقق السبزواري في الكفاية : 252.




