الفصل الخامس
في مسائل متفرّقة ممّا يتعلّق بالحيوانات وأجزائها
وفيه مسائل :
المسألة الأولى : الميتات من الحيوانات أي الخارج روحه بغير التذكية المعتبرة شرعا ، سواء كان ممّا لا تقع عليه التذكية ولا يقبلها شرعا كالكلب والخنزير ، أو كان يقبلها وتقع عليه في الشرع ، ولكن لم تقع عليه ومات قبلها محرّمة إجماعا ، والآيات (1) والسنّة المتواترة (2) ناطقتان بحرمتها ، وفي تفسير الإمام 7 : قال الله تعالى ( إِنَّما حَرَّمَ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةَ ) (3) « التي ماتت حتف أنفها بلا ذباحة من حيث أذن الله فيها » (4).
وفي حكم الميتة في الحرمة أجزاؤها المقطوعة منها أو من الحيّ إن كانت الأجزاء ممّا تحلّه الحياة بلا خلاف ، كما صرّح به غير واحد (5) ، لصدق الاسم عليها ، ولنجاستها كما مرّ في كتاب الطهارة ، ولخصوص رواية أبي بصير (6) وصحيحة الوشّاء (7) المتقدّمتين في حكم الميتة من كتاب
__________________
(1) البقرة : 173 ، المائدة : 3 ، النحل : 115.
(2) انظر الوسائل 24 : 99 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 1.
(3) البقرة : 173.
(4) تفسير العسكري 7 : 585.
(5) منهم الفيض في المفاتيح 2 : 191 ، الفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 86 ، صاحب الرياض 2 : 287.
(6) الكافي 6 : 255 2 ، الوسائل 24 : 72 أبواب الذبائح ب 30 ح 3.
(7) الكافي 6 : 255 3 ، الوسائل 24 : 178 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 32 ح 1.




