المسألة الخامسة : الأصل حرمة أكل مال الغير المحترم مسلما كان أو كافرا محفوظا في ماله بدون إذنه ؛ بالإجماع ، بل الضرورة ، والكتاب ، والسنّة.
قال الله سبحانه ( لا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ إِلاّ أَنْ تَكُونَ تِجارَةً عَنْ تَراضٍ ) (1).
وقال سبحانه ( فَإِنْ طِبْنَ لَكُمْ عَنْ شَيْءٍ مِنْهُ نَفْساً فَكُلُوهُ هَنِيئاً مَرِيئاً ) (2) دلّ بمفهوم الشرط على عدم جواز الأكل بدون الطيبة ، ويتعدّى إلى غير الزوجة بالفحوى والإجماع المركّب.
وفي النبويّ المشهور : « المسلم على المسلم حرام دمه وماله وعرضه » (3).
وفي آخر : « المسلم أخو المسلم ، لا يحلّ له ماله إلاّ عن طيب نفس منه » (4).
وفي رواية الحسين المنقري عن خاله : « من أكل من طعام لم يدع إليه فكأنّما أكل قطعة من النار » (5).
وفي أحاديث الخمس عن صاحب الزمان صلوات الله عليه : « لا يحلّ
__________________
(1) النساء : 29.
(2) النساء : 4.
(3) صحيح مسلم 4 : 1986 2564 ، ورواه الشهيد الثاني مرسلا في المسالك 2 : 247.
(4) غوالي اللئالي 3 : 473 1 ، الوسائل 29 : 10 أبواب القصاص في النفس ب 1 ح 3 ، بتفاوت.
(5) الكافي 6 : 270 2 ، التهذيب 9 : 92 398 ، الوسائل 24 : 234 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 63 ح 1.




