مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 118 من 476

الإغرام على خروجها عنها.

ولزوم الجمع بين العوض والمعوّض باطل ، لمنع التعويض ، فإنّه إنّما هو إذا كان دليل على التعويض.

واحتمل بعضهم الرجوع إلى الواطئ ، لتملّكه لها بالإغرام (1).

وفيه منع ظاهر ، قيل : لأنّ المالك لا يملكها لأخذه القيمة ، وعدم جواز كون الملك بلا مالك (2).

قلنا : مجرّد الأخذ لا يدلّ على الخروج.

ثمَّ لو كانت الدابّة ممّا يقصد منها الأمران كالناقة ، سيّما عند العرب يحتمل فيها التخيير ، لعدم المرجّح ، ويحتمل ملاحظة الغالب فيها.

و : لو اشتبه الموطوء بغيره يقسّم المجموع نصفين ويقرع عليه مرّة بعد اخرى حتى يبقى واحد فيذبح ويحرق‌ ، وفي تغاير الواطئ والمالك يغرم ، على المعروف من مذهب الأصحاب ، وفي المسالك وشرح المفاتيح نسبته الى عمل الأصحاب (3) ، وفي المفاتيح إلى فتواهم (4) ، معربين عن دعوى الإجماع عليه.

وتدلّ عليه صحيحة ابن عيسى ورواية تحف العقول المتقدّمتين ، المنجبر ضعف سندهما لو كان بما ذكر ، وضعف دلالتهما لعدم صراحتهما في الوجوب بعدم الفصل.

ثمَّ إن كان العدد زوجا قسّم نصفين متساويين ، كما هو مدلول‌

__________________

(1) إيضاح الفوائد 4 : 498.

(2) الرياض 2 : 499.

(3) المسالك 2 : 239.

(4) المفاتيح 2 : 189.

الصفحة 118 من 476