كلام جمع ممّن تأخّر عنه (1)؟
حجّة الأكثر : صدق البهيمة على كلّ حيوان لغة ، قال الزجّاج : هي كلّ ذات الروح التي لا تميّز ، سمّيت بذلك لذلك (2).
ودليل الباقين : الأصل ، وعدم انصراف الإطلاق إلى مثل الطيور ، مع أنّه صرّح جماعة منهم الشهيد الثاني في المسالك : أنّ البهيمة لغة ذات الأربع من حيوان البرّ والبحر (3).
وهو الأقوى ، لذلك ، مضافا الى اشتمال بعض الأخبار المتقدّمة للّبن المخصوص بذوات الأربع ، واختصاص بعضها بالشاة.
ه : الواطئ إمّا مالك البهيمة أو غيره ، وعلى التقديرين إمّا تكون البهيمة ممّا يقصد منها لحمها ولبنها كالشاة والبقرة والغنم أو ظهرها وركوبها ، كالخيل والبغال والحمير.
فعلى الأول : تذبح وتحرق بالنار ، كما هو مدلول روايات أبناء سنان وخالد وعمّار ، ويدلّ عليه إطلاق صحيحة ابن عيسى أيضا ، ولا معارض لها سوى موثّقة سماعة ، حيث دلّت على النفي من البلد دون الإحراق ، إلاّ أنّه يمكن أن يكون المنفيّ عنها فيها هو الواطئ دون الموطوء ، وعدم قائل به إن سلّم يجري في الموطوء المذكور أيضا.
وعلى الثاني : قالوا : تنفى الى غير بلد الوطء وتباع فيه. وفي أخذ الثمن منه وعدمه ثمَّ مصرف الثمن خلاف ، ولا دليل على شيء من
__________________
(1) منهم الشهيد الثاني في المسالك 2 : 239 والفاضل الهندي في كشف اللثام 2 : 85.
(2) نقله عنه في لسان العرب 12 : 56.
(3) المسالك 2 : 239.




