رجل أتى إلى قطيع غنم فرأى الراعي ينزو على شاة منها ، فلمّا بصر بصاحبها خلّى سبيلها فدخلت في الغنم ، كيف يذبح؟ وهل يجوز أكلها أم لا؟ فسأل موسى أخاه أبا الحسن الثالث 7 فقال : « إنّه إن عرفها ذبحها وأحرقها ، وإن لم يعرفها قسّم الغنم نصفين وساهم بينهما ، فإذا وقع على أحد النصفين فقد نجا النصف الآخر ، فلا يزال كذلك حتى تبقى شاتان ، فيقرع بينهما ، فأيّهما وقع السهم بها ذبحت وأحرقت ونجا سائر الغنم » (1).
فروع :
أ : قالوا : كما يحرم لحمها ولبنها كذلك يحرم لحم نسلها المتجدّد بعد الوطء. ونسبه في الكفاية وشرح المفاتيح الى المشهور (2) ، ونفى بعض من تأخّر عنهما الخلاف فيه (3).
وربّما يستفاد ذلك من النهي عن الانتفاع بها بقول مطلق شامل للاستنسال أيضا. وهو حسن ، ويؤكده التعليل بإفسادها عليه ، ويستأنس له بالأمر بالذبح والإحراق.
وهل يختصّ تحريم النسل بنسل الموطوءة الأنثى ، أو يحرم نسل الفحل الموطوء أيضا على تقدير التعدّي في الحكم إلى وطء دبر البهيمة أيضا؟
صرّح المحقّق الأردبيلي في كتاب الحدود من شرحه باحتمال التعدّي إلى الفحل أيضا ، ولعلّه استند في ذلك إلى أنّ حلّية نسله أيضا نوع انتفاع.
__________________
(1) تحف العقول : 359 ، الوسائل 24 : 170 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 30 ح 4.
(2) الكفاية : 250 ، المفاتيح 2 : 189.
(3) انظر الرياض 2 : 498.




