مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 106 من 476

أحدهما : أنّه لا يحترز ولا يتوقّى من أكل النجاسة ، ولا شكّ أنّه يصدق بأكل مرّة ومرّتين ، بل بميله إلى الأكل وإن منع عنه.

وثانيهما : أنّ مأكوله العذرة من غير تقييد بوقت ، ومرادفه في الفارسيّة : خوراك آن نجاست است ، ولا شكّ أنّ هذا بالإطلاق لا يصدق إلاّ إذا اغتذى بالنجاسة مدّة طويلة ، كشهر أو نصف شهر أو نحوهما ، ولا أقلّ من أسبوع أو ثلاثة أيّام ، فصدق الجلاّل في الأقلّ غير معلوم ، والأصل أقوى متّبع ، والإجماع المركّب في أمثال المقام غير معلوم ، ولو أبيت عنه فخذ بأكثر ما قيل من ظهور النتن ، ولو احتطت فخذ بيوم وليلة ، وهو طريق السلامة.

ثمَّ لو انتفى التمحّض ، ولكن كان أكل العذرة أكثر ، كره على المشهور ، فهو الحجّة فيه ، لتحمّله المسامحة.

المسألة الثانية : تحريم الجلاّل ليس بالذات حتى يستقرّ ولم يرتفع ، بل هو لصدق الجلاّل ، فيرتفع بالاستبراء إجماعا ، بأن يربط ويطعم العلف الطاهر في مدّة معيّنة ، وهي في الإبل أربعون يوما اتّفاقا فتوى ونصّا ، وممّا ينصّ عليه مرسلة الفقيه المتقدّمة.

ورواية السكوني : « الدجاجة الجلاّلة لا يؤكل لحمها حتى تقيّد ثلاثة أيّام ، والبطّة الجلاّلة خمسة أيّام ، والشاة الجلاّلة عشرة أيّام ، والبقرة الجلاّلة عشرين يوما ، والناقة أربعين يوما » (1).

ومرفوعة يعقوب بن يزيد : « الإبل الجلاّلة إذا أردت نحرها تحبس البعير أربعين يوما ، والبقرة ثلاثين يوما ، والشاة عشرة أيام » (2).

__________________

(1) الكافي 6 : 251 3 ، التهذيب 9 : 46 192 ، الاستبصار 4 : 77 285 ، الوسائل 24 : 166 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 28 ح 1.

(2) الكافي 6 : 252 6 ، الوسائل 24 : 167 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 28 ح 4.

الصفحة 106 من 476