ومفهوم الغاية في مرسلة النميري : في شاة شربت بولا ثمَّ ذبحت ، قال : فقال : « يغسل ما في جوفها ثمَّ لا بأس به ، وكذلك إذا اعتلفت العذرة ما لم تكن جلاّلة ، والجلاّلة : التي يكون ذلك غذاؤها » (1).
وفي مرسلة الفقيه : نهى 7 عن ركوب الجلاّلات وشرب ألبانها ، وقال : « إن أصابك شيء من عرقها فاغسله ، والناقة الجلاّلة تربط أربعين يوما ثمَّ يجوز بعد ذلك نحرها وأكلها ، والبقرة تربط ثلاثين يوما » (2).
المؤيّدة بأخبار أخر متضمّنة للجمل الخبريّة ، كما يأتي بعضها.
ولا تنافيها صحيحة سعد : عن أكل لحوم دجاج الدساكر وهم لا يمنعونها من شيء تمرّ على العذرة مخلّى عنها ، وعن أكل بيضهنّ ، فقال : « لا بأس به » (3) ، إذ لم يصرّح السائل فيها بأكل العذرة ، والأصل يقتضي عدمه ، وعلى تقدير الأكل لم تعلم الأكثريّة أو الدوام الموجب للجلل ، فالقول بالكراهة كما في الكفاية (4) ضعيف جدّا.
ثمَّ إنّه يشترط في حصول الجلل أمور ثلاثة : الاغتذاء بعذرة الإنسان ، محضا ، في مدّة يحصل فيها الجلل.
أمّا الأول ، فلمرسلة النميري المتقدّمة ، حيث قال فيها : « التي يكون
__________________
(1) الكافي 6 : 251 5 ، التهذيب 9 : 47 194 ، الاستبصار 4 : 78 287 ، الوسائل 24 : 160 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 24 ح 2.
(2) الفقيه 3 : 214 991 ، الوسائل 24 : 165 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 27 ح 6.
(3) الكافي 6 : 252 8 ، التهذيب 9 : 46 193 ، الاستبصار 4 : 77 286 ، الوسائل 24 : 165 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 27 ح 4.
الدسكرة : القرية والصومعة والأرض المستوية وبيوت الأعاجم يكون فيها الشراب والملاهي القاموس 2 : 30.
(4) الكفاية : 249.




