الفصل الرابع
في التحريم العارض للحيوانات المحلّلة
وفيه مسائل :
المسألة الاولى : من موجبات عروض الحرمة : الجلل ، وهو موجب للحرمة على الأشهر ، بل بلا خلاف يذكر ، إلاّ من شاذّ ممّن تأخّر كما ستعرف ، إذ لا ينسب الخلاف إلاّ إلى الخلاف والمبسوط والإسكافي ، حيث تنسب إليهم الكراهة (1).
وحاول جماعة بإرجاع كلامهم إلى المشهور بإرادتهم كراهة ما تكون العذرة أكثر غذائه لا أن ينحصر فيها ، والجلل يختصّ بالأخير (2). وكلام الخلاف ظاهر في ذلك (3).
وكيف كان ، فالأقوى هنا : الحرمة ، للمستفيضة :
منها صحيحة أبي حمزة : « لا تأكلوا لحوم الجلاّلات ، وإن أصابك من عرقها فاغسله » (4).
ومفهوم الشرط في مرسلة ابن أسباط : في الجلاّلات ، قال : « لا بأس بأكلهنّ إذا كنّ يخلطن » (5).
__________________
(1) نسبه إليهم الفاضل المقداد السيوري في التنقيح 4 : 37 والمحقق السبزواري في الكفاية : 249.
(2) منهم فخر المحققين في الإيضاح 4 : 149 ، صاحب الرياض 2 : 282.
(3) الخلاف 2 : 541.
(4) الكافي 6 : 250 1 ، الاستبصار 4 : 76 281 ، الوسائل 24 : 164 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 27 ح 1.
(5) الكافي 6 : 252 7 ، الاستبصار 4 : 78 288 ، التهذيب 9 : 47 195 ، الوسائل 24 : 164 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 27 ح 3.




