مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 15 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 10 من 476

ما يضرّهم ، فنهاهم عنه وحرّمه عليهم ، ثمَّ أباحه للمضطرّ ، فأحلّه في الوقت الذي لا يقوم بدنه إلاّ به ، فأمره أن ينال منه بقدر البلغة لا غير ذلك » الحديث (1).

ومفهوم لفظ الكلّ في رواية محمّد بن سنان المرويّة في العلل : « إنّا وجدنا كلّ ما أحلّ الله تعالى ففيه صلاح العباد وبقاؤهم ولهم إليه الحاجة التي لا يستغنون عنها ، ووجدنا المحرّم من الأشياء لا حاجة للعباد إليه ، ووجدناه مفسدا داعيا إلى الفناء والهلاك » (2).

والرضويّ : « ولم يحرّم إلاّ ما فيه الضرر والتلف والفساد ، فكلّ نافع مقوّ للجسم فيه قوّة للبدن فحلال ، وكل مضرّ يذهب بالقوّة أو قاتل فحرام » الحديث (3).

والاستدلال بحديث نفي الضرر والإضرار عليل (4) ؛ لأنّ في الإباحة والتخيير لا يصدق الضرر والإضرار ، مع أنّ غايته لو تمَّ عدم الإباحة الشرعيّة ، وهو غير التحريم.

وقد يستدلّ أيضا بما ورد في المنع من الطين من التعليل بأنّ فيه إعانة على النفس في قتلها أو ضعفها.

وهو كان حسنا لو وجد ذلك التعليل في الأخبار (5) ، ولكنّي‌

__________________

(1) الكافي 6 : 242 1 ، المحاسن : 334 104 ، الوسائل 24 : 99 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 1 ح 1. والبلغة : إذا اكتفى به وتجزّأ المصباح المنير : 61.

(2) علل الشرائع : 592 43 ، الوسائل 25 : 51 أبواب الأطعمة المباحة ب 19 ح 4.

(3) فقه الرضا « ع » : 254 ، المستدرك 16 : 165 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 1 ح 5.

(4) الكافي 5 : 292 2 ، الفقيه 3 : 147 648 ، التهذيب 7 : 146 651 ، الوسائل 25 : 428 أبواب إحياء الموات ب 12 ح 3.

(5) انظر الوسائل 24 : 220 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 58.

الصفحة 10 من 476