عظام الفيل والعاج (1) ، وفي الثانية بالأخبار المصرّحة بجواز بيع جلود النمر والسباع (2).
وهو حسن من جهة أنّ أقوى مستند المانع عدم الانتفاع ، وهي مثبتة له ، وإلاّ فلا دلالة لجواز بيع بعض الأجزاء على جواز بيع الكلّ ، كما في الميتة بالنسبة إلى أجزائها العشرة.
ومنها : ما لا ينتفع به أصلا ، وستظهر جليّة الحال فيه في كتاب البيع.
ومنها : القمار بالآلات المعدّة له ، كالنرد ، والشطرنج ، والأربعة عشر (3) ، واللعب بالخاتم والجوز والبيض ، بلا خلاف أجده في شيء من ذلك ، بل في المنتهى (4) وغيره (5) الإجماع عليه ، وهو الحجّة في المقام ، وعليه المعوّل.
وقد يستدلّ أيضا بالأخبار ، كالصحيح : عن قول الله عزّ وجلّ ( وَلا تَأْكُلُوا أَمْوالَكُمْ بَيْنَكُمْ بِالْباطِلِ ) (6) ، فقال : « كانت قريش يقامر الرجل بأهله وماله فنهاهم الله عزّ وجلّ عن ذلك » (7).
ورواية جابر : « لمّا أنزل الله عزّ وجلّ ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ ) (8)
__________________
(1) الوسائل 17 : 171 أبواب ما يكتسب به ب 37 ح 2 و 3.
(2) الوسائل 17 : 172 أبواب ما يكتسب به ب 37 و 38 ح 5 و 1.
(3) الأربعة عشر : الصفّان من النقر يوضع فيها شيء يلعب فيه ، في كلّ سبع نقر محفورة مجمع البحرين 3 : 406.
(4) المنتهى 2 : 1012.
(5) كالرياض 1 : 504.
(6) البقرة : 188.
(7) الكافي 5 : 122 1 ، الوسائل 17 : 164 أبواب ما يكتسب به ب 35 ح 1.
(8) المائدة : 90.




