مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 92 من 445

فرضنا عدم الترجيح للأخيرة بكثرتها وصحّتها وظهور دلالتها ومعاضدتها بالشهرة ، بل بعموم : « أحلّ الله البيع » يتساقطان ، فيرجع إلى عموم حلّية البيع.

وعن الثاني : بمنع كونه إعانة على الإثم ، وإنّما هي إذا كان مقصود البائع منه أيضا ذلك العمل ، كما بيّنا في موضعه ، وصرّح به الفاضلان الأردبيلي والسبزواري (1).

وعن الثالث : بأنّ الثابت عن النهي عن المنكر هو المنع قولا ، لأنّه حقيقة النهي ، أو ما ثبت وجوبه زائدا عليه أيضا كالضرب ونحوه وليس ما نحن فيه نهيا عن المنكر حقيقة ، ولم يثبت وجوب غيره بحيث يشمل المورد أيضا.

وإذن ، فالأقوى هو الجواز.

فإن قيل : إنّ من صورة العلم أن يعلم أنّ المشتري يشتريه لأجل ذلك وإن لم يكن البيع كذلك ، ولا شكّ أنّ الشراء بهذا القصد محرّم والنهي موجب لفساده المستلزم لفساد البيع.

قلنا : لمّا كانت دلالة النهي في المعاملات على الفساد عندنا شرعيّة ، فيحصل التعارض بين دليله وبين تلك الروايات المصحّحة للبيع المستلزم لصحّة الشراء ، ولكون تلك الروايات أخصّ مطلقا تخصّص بها أدلّة الفساد.

وممّا ذكر ظهر الحكم في مثل : بيع الحرير للرجل وبيع أواني الذهب والفضّة ، وكذلك صنعتها والأجر لصنعتها ، لعدم ثبوت حرمة أصل صنعتها.

نعم ، يحرم إعطاء الأجر لعمل الصور المجسّمة ، لأنّه بنفسه حرام.

__________________

(1) الأردبيلي في مجمع الفائدة 8 : 51 ، السبزواري في كفاية الاحكام : 85.

الصفحة 92 من 445