وإن لم يشترطا ذلك ولم يتّفقا عليه ، فإمّا لا يعلم أنّه يعمل منه المحرّم ، أو يعلم.
فإن لم يعلم ، فإمّا ليس المشتري من عهد منه عمل ذلك ، أو يكون كذلك.
فإن لم يكن فلا يحرم البيع منه ولا يكره مع عدم الظنّ إجماعا ، ومعه على الأصحّ ، وإن كان فيكره.
خلافا للمحكيّ عن بعضهم ، فحرّمه.
أمّا عدم الحرمة في جميع ما ذكر فبعد الإجماع في البعض ، بل في الجميع كما هو الظاهر عن المنتهى (1) ، والأصل ، المستفيضة من الأخبار :
كصحيحة رفاعة : عن بيع العصير ممّن يخمّره ، فقال : « حلال ، ألسنا نبيع تمرنا ممّن يجعله شرابا خبيثا؟! » (2).
وصحيحة ابن أبي عمير : عن بيع العصير ممّن يصنعه خمرا ، فقال : « بعه ممّن يطبخه أو يجعله خلاّ أحبّ إليّ ، ولا أرى بالأول بأسا » (3).
وصحيحة محمّد الحلبي : عن بيع العصير ممّن يجعله حراما ، فقال : « لا بأس به ، تبيعه حلالا ويجعله ذلك حراما » (4).
وصحيحة أبي المعزى : كان لي أخ فهلك وترك في حجري يتيما ، ولي أخ يلي ضيعة لنا ، وهو يبيع العصير ممّن يصنعه خمرا ، ويؤاجر
__________________
(1) المنتهى 2 : 1010.
(2) التهذيب 7 : 136 603 ، الاستبصار 3 : 105 370 ، الوسائل 17 : 231 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 8.
(3) التهذيب 7 : 137 605 ، الاستبصار 3 : 106 375 وفيهما : أو يصنعه .. ، الوسائل 17 : 231 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 9.
(4) الكافي 5 : 231 6 ، التهذيب 7 : 136 604 ، الاستبصار 3 : 105 371 ، الوسائل 17 : 230 أبواب ما يكتسب به ب 59 ح 4 ، بتفاوت يسير.




