وهل يحرم بيع ما يعدّ جنّة لهم أيضا كالسلاح أم لا؟
قيل بالأول ، لظاهر رواية هند (1).
وقيل بالثاني (2) ، لصحيحة محمّد بن قيس : عن الفئتين تلتقيان من أهل الباطل ، أبيعهما السلاح؟ فقال : « بعهما ما يكنّهما ، الدرع والخفّين » (3).
ودلالة الأولى مختصّة بما إذا علم به الاستعانة علينا ، والثانية بما إذا كان حين التقاء الفئتين الباطلتين ، فيمكن أن يكون ذلك لأجل الحفظ عن القتل ، فإنّه من الباطل غير جائز ، ولكن الأصل مع الثانية.
وهو في غير مورد الاولى ، وغير ما إذا قصد به محافظتهم عن المسلمين خال عن المعارض ، فالصحيح الجواز ، إلاّ مع العلم بأنّهم يريدون الاستعانة على المسلمين أو قصد حفظهم عنهم.
ويحرم بيع السرج أيضا حال المباينة.
ومنها : الإجارة والبيع بل كلّ معاملة وتكسّب للمحرّم ، كإجارة المساكن والحمولات للخمر ، وركوب الظلمة وإسكانهم للظلم ، وبيع العنب والتمر وغيرهما ممّا يعمل منه المسكر ليعمل خمرا ، والخشب ليعمل صنما أو بربطا.
والظاهر أنّ حرمته إذا شرطا المحرّم في العقد أم حصل اتّفاقهما عليه.
والحاصل : أن يكون المحرّم هو غاية البيع والمقصود منه ممّا لا خلاف فيها ، وعليه في المنتهى الإجماع (4) ، وهو الحجّة فيه ، مع كونه
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 500.
(2) انظر النهاية : 366.
(3) الكافي 5 : 113 3 ، التهذيب 6 : 354 1006 ، الاستبصار 3 : 57 188 ، الوسائل 17 : 102 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 3.
(4) المنتهى 2 : 1011.




