مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 86 من 445

لا تعارض بينهما حقيقة ، إذ المنع عن البيع في حال الفتنة لا يدلّ على الجواز في غيرها.

وعلى هذا ، فالمنع مطلقا في الكفّار وفي حال المباينة في أعداء الدين من المسلمين أقوى وأظهر.

وصرّح في المهذّب بأنّ التفصيل إنّما هو في ذلك ، قال : بيع السلاح لأهل الحرب لا يجوز إجماعا ، وأمّا أعداء الدين كأصحاب معاوية هل يحرم بيع السلاح منهم مطلقا أو في حال الحرب خاصّة (1)؟ انتهى.

هذا ، وأمّا غير أعداء الدين من فرق المسلمين المحاربين للمسلمين فلا شكّ في عدم لحوقهم بالكفّار ، فيجوز البيع منهم في حال عدم الحرب.

والظاهر من جماعة إلحاقهم بأعداء الدين من فرق المسلمين (2) ، لتعميم المنع في كلّ فتنة في المرسلة ، ولاستلزامه معونة الظالم والإعانة على الإثم المحرّمين.

أقول : الظاهر من الروايات المنع عن البيع من أعداء الدين في حال المباينة مطلقا ، سواء تهيّؤا للحرب وأرادوا الشراء لخصوص المحاربة معهم أو لا ، وسواء كان البيع بقصد المساعدة أم لا.

وأمّا غيرهم من فرق المسلمين فلا دليل فيهم على هذا التعميم ، بل وكذلك في سائر فرق الشيعة المباينين للإماميّة ، فالتخصيص فيهم بما إذا قصد المتبايعين حرب المسلم حتى تصدق المعونة على الظلم والإثم ، أو كان حال الحرب والفتنة هو الصواب.

__________________

(1) المهذب البارع 2 : 350.

(2) انظر الحدائق 18 : 208.

الصفحة 86 من 445