والتذكرة (1) إلى إطلاق المنع ، اتّباعا لبعض النصوص :
كالصحيح المرويّ في الوسائل عن كتاب عليّ بن جعفر ، وفي قرب الإسناد للحميري : عن حمل المسلمين إلى المشركين التجارة ، قال : « إذا لم يحملوا سلاحا فلا بأس » (2).
والمرويّ في الفقيه في وصيّة النبيّ لعليّ 7 : « كفر بالله العظيم من هذه الأمّة عشرة أصناف » ، وعدّ منهم بائع السلاح لأهل الحرب (3).
وأجيب : بأنّهما مطلقان يجب تقييدهما بما مرّ ، مع معارضتهما لإطلاق الجواز في ظاهر رواية الصيقل : إنّي رجل صيقل أشتري السيوف وأبيعها من السلطان ، أجائز لي بيعها؟ فكتب : « لا بأس به » (4).
أقول : الروايتان مطلقتان واردتان في المشركين وأهل الحرب ، واختصاص الأول بالكفّار ظاهر ، وكذا الثاني ، لأنّهم المراد من أهل الحرب ، كما يظهر من المهذّب وغيره.
ويدلّ عليه إطلاق الفقهاء طرّا الحربيّ على غير الذمّي من الكفّار ، ولذا يقال لبلاد المشركين : دار الحرب.
وعلى هذا ، فلا تعارض بين هذه وبين الأوليين من الروايات المتقدّمة ، لتباين الموضوعين.
وأمّا الثالثة وإن كان موضوعها أعمّ من وجه من موضوع هذه ، ولكن
__________________
(1) المفيد في المقنعة : 588 ، الطوسي في النهاية : 365 ، الديلمي في المراسم : 170 ، الحلبي في الكافي : 282 ، الشرائع 2 : 9 ، التذكرة 1 : 582.
(2) قرب الإسناد : 264 1047 بتفاوت يسير ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 6.
(3) الفقيه 4 : 257 821 ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 7.
(4) التهذيب 6 : 382 1128 ، الوسائل 17 : 103 أبواب ما يكتسب به ب 8 ح 5.




