من الأخيرة مضافة إلى رواية الغوالي اتّخاذ مطلق الكلب إذا كان له منفعة ، إلاّ الكلب العقور ، وأنّه خرج بالإجماع وما دلّ على جواز قتله من الروايات.
وأمّا ما روي في المنتهى من أنّه : « من ربط إلى جنب داره كلبا نقص من عمله كلّ يوم قيراط ، والقيراط كجبل احد » (1) ، وقريب منه المرويّ من طرق العامّة (2) ، مع استثناء كلب الماشية والزرع والصيد.
فلضعفهما قاصران عن إثبات التحريم مع عدم ظهورهما فيه ، سيّما مع المعارضة لما سبق (3).
ومنها : ما يقصد منه المحرّم ، كآلات اللهو من الدفّ والقصب والمزمار والطنبور ، وهياكل العبادات المبتدعة ، وآلات القمار من النرد والشطرنج وغيرهما ، ولا خلاف في حرمة بيعها والتكسّب بها ، ونقل الإجماع كما قيل (4) به مستفيض ، بل هو إجماع محقّق ، وهو الحجّة فيه ، مع ما مرّ من المرويّ من تحف العقول (5).
مضافا إلى قوله سبحانه ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) (6).
بضميمة ما رواه الشيخ الحرّ في الفصول المهمّة عن عليّ 7 ، أنّه قال : « كلّ ما ألهى عن ذكر الله فهو ميسر » (7).
__________________
(1) المنتهى 2 : 1010.
(2) كما في غوالي اللئالي 1 : 143 66 ، سنن الترمذي 4 : 80 1489.
(3) في « ق » زيادة : بالعموم المطلق.
(4) انظر الرياض 1 : 499.
(5) المتقدم في ص : 64 ، 65.
(6) المائدة : 90.
(7) الفصول المهمة 2 : 242 أبواب التجارة ب 12 ح 2 ، ونقله في الوسائل 17 : 315 أبواب ما يكتسب به ب 100 ح 15 عن أمالي الشيخ الطوسي.




