وهل يجوز الانتفاع بها نفعا محلّلا بغير بيع كتربية الزرع واقتنائها لذلك أم لا؟
صرّح الفاضل في المنتهى والقواعد بالأول (1).
وظاهر الحلّي : الثاني ، قال في السرائر : وجميع النجاسات محرّم التصرّف فيها والتكسّب بها على اختلاف أجناسها من سائر أنواع العذرة وروث ما لا يؤكل لحمه وبوله (2).
والأصل مع الأول ، وروايتا الرضوي وتحف العقول (3) مع الثاني ، إلاّ أنّ ضعفهما وعدم ثبوت انجبارهما في المورد وإن ثبت في غيره يمنعهما عن دفع الأصل ، فالأول هو الأقوى ، ولكن مع الكراهة كما في المنتهى (4) ، للروايتين.
وأمّا ممّا يؤكل لحمه فيجوز الاكتساب بها مطلقا ، وفاقا للأكثر ، بل عن السيّد الإجماع عليه (5) ، لطهارتها وعظم الانتفاع بها ، فيشملها الأصل والعمومات.
وخلافا للمفيد والنهاية والديلمي وظاهر الإرشاد (6) ، فمنعوا عنه ، للاستخباث وعدم الانتفاع ، إلاّ بول الإبل للاستشفاء مع الضرورة إليه ، للإجماع ، والنصوص.
__________________
(1) المنتهى 2 : 1010 ، القواعد 1 : 120.
(2) السرائر 2 : 219.
(3) مرّتا في ص : 64 ، 65.
(4) المنتهى 2 : 1010.
(5) الانتصار : 201.
(6) المفيد في المقنعة : 587 ، النهاية : 364 ، الديلمي في المراسم : 170 ، الإرشاد 1 : 357.




