وثانيهما : الميتة والذكيّ اختلطا فكيف يصنع؟ فقال : « يبيعه ممّن يستحلّ الميتة ويأكل ثمنه ، فإنّه لا بأس به » (1).
وقد يستثنى أيضا الاستقاء بجلدها لغير مشروط الطهارة ، ومرّ الكلام فيه في كتاب الطهارة ، ويأتي الكلام في سابقة في كتاب المطاعم.
ومنها : الأرواث والأبوال ، وتحريم بيعها ممّا لا يؤكل لحمه شرعا موضع وفاق كما في المسالك (2) ، وفي التذكرة : الإجماع على عدم صحّة بيع نجس العين مطلقا ، وكذا السرجين النجس (3). وكثير من الأخبار المتقدّمة في المسكر يدلّ عليه.
مضافا إلى رواية يعقوب بن شعيب : « ثمن العذرة من السحت » (4).
وموثّقة سماعة : إنّي رجل أبيع العذرة فما تقول؟ قال : « حرام بيعها وثمنها » (5).
وأمّا قوله فيها : وقال : « لا بأس ببيع العذرة » ونحوها رواية محمّد بن مضارب (6) ، فلمعارضتهما لعمل المعظم لا تنهضان حجّتين ، مع أنّ بعد تعارضهما تبقى العمومات المانعة المتقدّمة خالية عن المعارض.
__________________
(1) الكافي 6 : 260 1 ، التهذيب 9 : 47 198 ، الوسائل 24 : 187 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 36 ح 2 ، بتفاوت يسير.
(2) المسالك 1 : 165.
(3) التذكرة 1 : 464.
(4) التهذيب 6 : 372 1080 ، الاستبصار 3 : 56 182 ، الوسائل 17 : 175 أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 1.
(5) التهذيب 6 : 372 1081 ، الاستبصار 3 : 56 183 ، الوسائل 17 : 175 أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 2.
(6) الكافي 5 : 226 3 ، التهذيب 6 : 372 1079 ، الاستبصار 3 : 56 181 ، الوسائل 17 : 175 أبواب ما يكتسب به ب 40 ح 3.




