خلافا للشيخ في التهذيب ، حيث قال بعد ذكر المرسلة المذكورة ، ونقل مرسلة أخرى ، هي : « أنّه يدفن ولا يباع » : وبهذا الخبر نأخذ دون الأول (1). انتهى.
والجواب عن المرسلة الأخيرة : أنّها غير صريحة في النهي.
والظاهر أنّه يختصّ جواز البيع بمن يستحلّه ، لاختصاص الحكم في المرسلة والسؤال في الرواية.
وهل يجب البيان لهم؟
مقتضى إطلاق المرسلة : العدم ، ولا يقيّدها ذكر البيان في سؤال الرواية كما لا يخفى.
ويظهر من الرواية أيضا جواز إطعام المتنجّس للكلاب ، فيستثنى أيضا ، ويأتي تمام الكلام في ذلك في كتاب المشارب إن شاء الله سبحانه.
ومنها : الميتة ، وحرمة بيعها وشرائها والتكسّب بها إجماعي ، وفي التذكرة عليه الإجماع (2) ، وفي المنتهى إجماع العلماء كافّة (3) ، بل يحرم جميع وجوه الاستمتاع بها كما في المنتهى (4).
لرواية عليّ بن المغيرة الصحيحة عن السرّاد وهو ممّن أجمعوا على تصحيح ما يصحّ عنه : الميتة ينتفع بشيء منها؟ قال : « لا » (5).
ورواية فتح بن يزيد الجرجاني : « لا ينتفع من الميتة بإهاب (6) ولا
__________________
(1) التهذيب 1 : 414.
(2) التذكرة 1 : 464.
(3) المنتهى 2 : 1008.
(4) المنتهى 2 : 1008.
(5) الكافي 6 : 259 7 ، الوسائل 24 : 184 أبواب الأطعمة المحرّمة ب 34 ح 1.
(6) والإهاب : الجلد ما لم يدبغ ، والجمع أهب الصحاح 1 : 89.




