العجين النجس.
ويظهر من تلك الروايات ورواية تحف العقول السابقة (1) عدم جواز الانتفاع بها منفعة محلّلة أيضا ، ولا اقتنائها ، لذلك ، وهو كذلك ، لذلك.
وفاقا لظاهر الحلّي ، قال : وكلّ طعام أو شراب حصل فيه شيء من الأشربة المحضورة أو شيء من المحرّمات والنجاسات ، فإنّ شربه وعمله والتجارة فيه والتكسّب به والتصرّف فيه حرام محظور (2).
بل الأكثر فيما لا يقبل التطهير ، كما يظهر من تخصيصهم جواز الانتفاع بالدهن النجس بالاستصباح ، ونسبة القول بتجويز اتّخاذ الصابون منه وطلي الأجرب والدواب إلى نادر (3).
خلافا للفاضل في أكثر كتبه (4) ، ويضعّف بما مرّ.
ويستثنى من ذلك الدهن بجميع أصنافه ، فيجوز الاستصباح به وبيعه لذلك ، للإجماع ، والمستفيضة من الصحاح وغيرها :
ففي صحيحة زرارة : « إذا وقعت الفأرة في السمن وماتت ، فإن كان جامدا فألقها وما يليها وكل ما بقي ، وإن كان ذائبا فلا تأكله واستصبح به ، والزيت مثل ذلك » (5).
وفي صحيحة ابن وهب : جرذ مات في سمن أو زيت أو عسل ، فقال : « أمّا السمن والعسل فيؤخذ الجرذ وما حوله ، والزيت يستصبح به » ،
__________________
(1) راجع ص : 64 ، 65.
(2) السرائر 2 : 219.
(3) حكاه في الحدائق 18 : 90 عن بعض الأصحاب.
(4) كنهاية الإحكام 2 : 464 ، والتحرير 1 : 160 ، والقواعد 1 : 120.
(5) الكافي 6 : 261 1 ، الوسائل 17 : 97 أبواب ما يكتسب به ب 6 ح 2.




