إجماعا كما عن الغنية والمنتهى وظاهر المسالك (1).
ومع قبولها له على الأصحّ ، وفاقا لظاهر الحلّي ، بل التهذيب ، بل الخلاف والنهاية للشيخ (2) ، حيث صرّح فيهما بوجوب إهراق الماء النجس ، بل في النهاية بعدم جواز استعمال شيء من المائعات ووجوب الإهراق في بحث المشارب ، للرواية الثانية من الروايات المتقدّمة في المسألة السابقة (3) ، وصحيحة ابن أذينة وما تأخّر عنها من الروايات (4) ، وللأمر بإهراق الماء النجس المستلزم للنهي عن جميع أضداده الخاصّة ، التي منها : بيعه وصلحه وإمساكه وسائر التصرفات في أخبار كثيرة :
كموثّقة سماعة : عن رجل معه إناءان فيهما ماء ، فوقع في أحدهما قذر لا يدري أيّهما هو ، وليس يقدر على ماء غيره ، قال : « يهريقهما جميعا ويتيمّم » (5).
والأخرى : « وإن كان أصابته جنابة فأدخل يده في الماء فلا بأس به إن لم يكن أصاب يده شيء من المني ، وإن كان أصاب يده فأدخل يده في الماء قبل أن يفرغ على كفّيه فليهرق الماء كلّه » (6).
وموثّقة أبي بصير : « إذا أدخلت يدك في الإناء قبل أن تغسلها فلا بأس ، إلاّ أن يكون أصابها قذر بول أو جنابة ، فإن أدخلت يدك في الإناء
__________________
(1) الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 586 ، المنتهى 2 : 1010 ، المسالك 1 : 164.
(2) الحلبي في السرائر 2 : 219 ، التهذيب 1 : 248 ، الخلاف 1 : 175 ، النهاية : 5 و 364 و 588.
(3) في ص : 63.
(4) راجع ص : 64.
(5) الكافي 3 : 10 6 ، التهذيب 1 : 249 713 ، الاستبصار 1 : 21 48 ، الوسائل 1 : 151 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 2.
(6) التهذيب 1 : 308 102 ، الوسائل 1 : 152 أبواب الماء المطلق ب 8 ح 10.




