مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 61 من 445

الروايات المتكثّرة (1).

وهل يجوز بيعها لذلك؟

الظاهر : لا ، لظاهر الإجماع وإطلاق النصوص.

وأمّا موثّقة عبيد بن زرارة : عن الرجل يأخذ الخمر فيجعلها خلاّ ، قال : « لا بأس به » (2).

ورواية جميل : يكون لي على الرجل دراهم فيعطيني بها خمرا ، فقال : « خذها ثمَّ أفسدها » (3) وزيد في رواية : « واجعلها خلاّ ».

فلا تنهضان حجّتين للتخصيص ، لعدم ظهور الأخذ في كونه على سبيل البيع والشراء ، بل هما أمران زائدان على الأخذ ، فإثباتهما يحتاج إلى الدليل.

ويستثنى أيضا منه التصرّف فيه بالتداوي في حال الضرورة ، لمحافظة النفس كما يأتي في محلّه ، ويظهر منه جواز إمساكه لذلك ، ولكن يشترط في التصرّف والإمساك العلم بالضرورة أو الظنّ المعتبر شرعا ، فلا يجوز إمساكها لتجويز الاحتياج إليها واحتماله ، ولا التصرّف فيها مع إمكان دفع الضرورة بغيرها.

وأمّا اقتناؤها لفائدة محلّلة غير ذلك فلا ، لما مرّ ، وإن أشعرت بجوازه كلمات بعضهم (4).

ومنها : المائعات النجسة ذاتا أو عرضا ، كان التكسّب بها بالبيع أو غيره ، وإن قصد بها نفع محلّل وأعلم المشتري بحالها إن لم يقبل التطهير ،

__________________

(1) الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرّمة ب 31.

(2) الكافي 6 : 428 3 ، التهذيب 9 : 117 505 ، الاستبصار 4 : 93 356 ، الوسائل 25 : 370 أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 3.

(3) التهذيب 9 : 118 508 ، الاستبصار 4 : 93 358 ، الوسائل 25 : 371 أبواب الأشربة المحرّمة ب 31 ح 6.

(4) منهم العلاّمة في المنتهى 2 : 1010 وصاحب الحدائق 18 : 70.

الصفحة 61 من 445