الفصل الثاني
فيما يحرم التكسّب به
وهو أيضا أمور :
منها : المسكر ، خمرا كان أو غيره ، مائعا بالأصالة أو جامدا ، كان التكسّب به بالبيع مطلقا أو غيره ، بل مطلق التصرّف فيه وإمساكه في غير الجامد ، كما صرّح به جماعة (1) ، منهم الحلّي ، قال : والخمر والتصرف فيها حرام على جميع الوجوه ، من البيع ، والشراء ، والهبة ، والمعارضة ، والحمل لها ، والصنعة ، وغير ذلك من أنواع التصرّف (2).
وأمّا دليل حرمة بيع الخمر مطلقا ، فبعد الإجماع المحقّق ، وقوله سبحانه ( إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصابُ وَالْأَزْلامُ رِجْسٌ مِنْ عَمَلِ الشَّيْطانِ فَاجْتَنِبُوهُ ) (3) ، المستفيضة من النصوص :
منها : رواية جابر : « لعن رسول الله 6 في الخمر عشرة : غارسها ، وحارسها ، وبائعها ، ومشتريها » الحديث (4).
وفي رواية أخرى بعد عدّ العشرة : « وكذا كلّ نبيذ وكلّ مسكر ، لأنّه نجس ».
وصحيحة عمّار بن مروان : « والسحت أنواع كثيرة ، منها : أجور الفواحش ، وثمن الخمر والنبيذ المسكر » (5).
__________________
(1) كالمفيد في المقنعة : 587 ، والطوسي في النهاية : 363.
(2) السرائر 2 : 218.
(3) المائدة : 90.
(4) الخصال : 444 41 ، الوسائل 25 : 375 أبواب الأشربة المحرمة ب 34 ح 1.
(5) الكافي 5 : 126 1 ، التهذيب 6 : 368 1062 ، الوسائل 17 : 92 أبواب ما يكتسب به ب 5 ح 1.




