وربّما يقال بكراهة أخذ الهديّة أيضا ، لرواية الأعشى المتقدّمة.
وفيه : أنّها إنّما تدلّ على كراهة قبول الهديّة على قراءة القرآن دون تعليمه.
ثمَّ إنّه يظهر من هذه الرواية كراهة التكسّب بقراءة القرآن.
وقد يقال بكراهة التكسّب بكتابة القرآن أيضا ، لما دلّ على كراهة أخذ الأجرة على تعليمه.
ولا دلالة فيه عليها.
ولما روي : أنّه ما كان المصحف يباع ، ولا يؤخذ الأجر على كتابته في زمانه 6 ، بل كان يخلّى الورقة في المسجد عند المنبر ، وكلّ من يجيء يكتب سورة (1).
ولا دلالة فيه على الكراهة ، إذ لعلّه كان لعدم التعارف ، كما يستفاد من رواية روح : ما ترى أن اعطى على كتابته أجرا؟ قال : « لا بأس ، ولكن هكذا كانوا يصنعون » (2) ، يعني : يخلّى عند المنبر كما مرّ.
__________________
(1) الكافي 5 : 121 3 ، التهذيب 6 : 266 1052 و 1053 ، الوسائل 17 : 159 أبواب ما يكتسب به ب 31 ح 4 و 8.
(2) الكافي 5 : 121 3 ، التهذيب 6 : 266 1052 و 1053 ، الوسائل 17 : 159 أبواب ما يكتسب به ب 31 ح 9.




