المشتبهة ، بل كلّ من لا يؤمن عنه في اجتنابه عن المحرّمات ، بل عن المشتبهات ، لصدق الشبهة المستحبّ اجتنابها بالمستفيضة على الجميع.
ولفحوى رواية السكوني : « نهى رسول الله 6 عن كسب الإماء ، فإنّها إن لم تجد زنت ، إلاّ أمة قد عرفت بصنعة يد ، ونهى عن كسب الغلام الصغير الذي لا يحسن صناعة بيده ، فإنّه إن لم يجد سرق » (1).
والمراد : أنّهما مظنّتان لذلك ، فيسري الحكم إلى كلّ من هو مظنّة لأخذ كلّ محرّم ، بضميمة الإجماع المركّب.
والتخصيص المصرّح به فيها محمول على شدّة الكراهة ، وإلاّ فيكره في غير محلّ التخصيص مع عدم الاطمئنان أيضا ، لما ذكر ، ولعلّه تتفاوت مراتب الكراهة بتفاوت المظنّة.
ومنها : أخذ الأجرة على تعليم القرآن ، لرواية حسّان : عن التعليم ، فقال : « لا تأخذ على التعليم أجرا » قلت : الشعر والرسائل وما أشبه ذلك أشارط عليه؟ قال : « نعم ، بعد أن يكون الصبيان عندك سواء في التعليم لا تفضّل بعضهم على بعض » (2).
ورواية الأعشى : إنّي أقرئ القرآن فتهدى إليّ الهديّة فأقبلها؟ قال : « لا » قلت : إن لم أشارطه؟ قال : « أرأيت أن لو لم تقرئ كان يهدى لك؟ » قال : قلت : لا ، قال : « فلا تقبله » (3).
__________________
(1) الكافي 5 : 128 8 ، التهذيب 6 : 367 1057 ، الوسائل 17 : 163 أبواب ما يكتسب به ب 33 ح 1.
(2) الكافي 5 : 121 1 ، التهذيب 6 : 364 1045 ، الاستبصار 3 : 65 214 ، الوسائل 17 : 154 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 1.
(3) الفقيه 3 : 110 462 ، التهذيب 6 : 365 1048 ، الاستبصار 3 : 66 219 ، الوسائل 17 : 155 أبواب ما يكتسب به ب 29 ح 4 ، بتفاوت يسير.




