وتدلّ عليه أيضا الأخبار المستفيضة الواردة في إحراز قوت السنة (1) ، وأنّه راجح مندوب إليه.
نعم ، يستحبّ مواساة الناس في الأقوات ، وبيعها وشرائها كلّ يوم مع الناس إذا كان زمان غلاء وقحط ، كما تدلّ عليه صحيحة حمّاد بن عثمان (2) وروايتا معتب (3).
ه : يجبر المحتكر على البيع إجماعا حتى من القائل بالكراهة ، كما في المهذّب والتنقيح (4) وكلام جماعة (5). وهو كما مرّ من الشواهد القويّة على الحرمة ، لاستبعاد جواز الحبس ووجوب الجبر على تركه.
ثمَّ الدليل على الإجبار بعد الإجماع وجوب النهي عن المنكر على القول بالحرمة.
وأمّا الاستدلال برواية حذيفة المتقدّمة (6) ورواية ضمرة : « أنّه يعني رسول الله 6 مرّ بالمحتكرين فأمر بحكرتهم أن يخرج إلى بطون الأسواق ، وحيث ينظر الناس إليها ، فقيل لرسول الله 6 : لو قوّمت عليهم ، فغضب 6 حتى عرف الغضب في وجهه وقال : أنا أقوّم
__________________
(1) الوسائل 17 : 434 أبواب آداب التجارة ب 31.
(2) الكافي 5 : 166 1 ، التهذيب 7 : 160 709 ، الوسائل 17 : 436 أبواب آداب التجارة ب 32 ح 1.
(3) الاولى في : الكافي 5 : 166 2 ، التهذيب 7 : 161 710 ، الوسائل 17 : 436 أبواب آداب التجارة ب 31 ح 2.
الثانية في : الكافي 5 : 166 3 ، التهذيب 7 : 161 711 ، الوسائل 17 : 437 أبواب آداب التجارة ب 31 ح 3.
(4) المهذّب البارع 2 : 370 ، التنقيح 2 : 42.
(5) منهم صاحبي الحدائق 18 : 64 والرياض 1 : 522.
(6) الكافي 5 : 164 2 ، التهذيب 7 : 159 705 ، الاستبصار 3 : 114 407 ، الوسائل 17 : 429 أبواب آداب التجارة ب 29 ح 1.




