ومن صحيحته الأخيرة : أنّها تكون مع قلّة الطعام وعدم سعته للناس ، بأن يحتاجون كلاّ أو بعضا إلى طعامه ، وبها صريح فتوى جماعة من المتأخّرين (1) ، والظاهر اتّحاده مع الثاني.
والرواية الاولى وإن كانت أخصّ مطلقا من الثانيتين ، إلاّ أنّ ضعفها باعتبار مخالفتها للشهرة العظيمة يمنع من تخصيصهما بها ، فالأقوى اشتراط المنع بحاجة الناس كلاّ أو بعضا إلى ما احتكره ، وإن كان قول الشيخ أحوط.
ج : صرّح جماعة بعدم الفرق بين أن يكون ما احتكره من غلّته أو اشتراه (2).
واشترط الفاضل الاشتراء (3) ، وهو الأصحّ ، لمفهوم الحصر في صحيحة الحلبي (4).
واحتمال ورودها مورد الغالب منفي بالأصل ، لكونه تجوّزا ، وكذا تخصيص الحصر فيها بالنسبة إلى فقد الطعام والبائع ، وبها تقيّد إطلاقات الاحتكار وعموم العلّة لو ثبت.
د : يشترط فيها أن يكون الحبس لزيادة الثمن ، فلو أمسكه لنفقته أو الزرع فلا مانع منه ، لعدم صدق الاحتكار عليه ، لأنّه كما عرفت هو الحبس انتظارا للغلاء.
__________________
(1) منهم العلاّمة في التحرير : 160 ، والشهيد في الدروس 3 : 180 ، والشهيد الثاني في الروضة 3 : 299.
(2) كما في المسالك 1 : 177 ، والرياض 1 : 522.
(3) المنتهى 2 : 1007.
(4) الكافي 5 : 165 5 ، التهذيب 7 : 160 708 ، الاستبصار 3 : 115 411 ، الوسائل 17 : 424 أبواب آداب التجارة ب 27 ح 2.




