بيعين في بيع » (1) ، وقد فسّره جماعة بذلك ، منهم ابن الأثير في نهايته (2) ، وإن فسّره بعض آخر بغير ذلك أيضا.
ولقوله 7 في ذيل صحيحة محمّد بن قيس الآتية : « من ساوم بثمنين أحدهما عاجلا والآخر نظرة فليسمّ أحدهما قبل الصفقة » (3) ، فإنّ الأمر بالتسمية نهي عن ضدّه وهو الترديد والنهي موجب للفساد.
ولكن يمكن الخدش في الروايتين الأوليين باشتمالهما على ما ليس مطلقا أو كلّيا بمنهيّ عنه تحريما ، فيجب إمّا تجوّز في النهي أو في المنهيّ عنه ، فيدخل الإجمال المسقط للاستدلال ، مضافا في الثانية إلى عدم دليل على إرادة المطلوب من البيعين في بيع ، بل لا يعلم شموله له بالإطلاق أيضا.
وفي الثالثة : بعدم وجوب التعيين قبل الصفقة قطعا ، فيمكن أن يستحبّ ذلك.
فلم تبق إلاّ الأصول المتقدّمة ، وهي كافية في إثبات المطلوب لو لا الدليل الدافع.
ولكن قد روى محمّد بن قيس في الصحيح : « من باع سلعة فقال : إنّ ثمنها كذا يدا بيد وكذا وكذا نظرة فخذها بأيّ ثمن شئت ، وجعل صفقتهما واحدة ، فليس له إلاّ أقلّهما وإن كانت نظرة » (4).
__________________
(1) التهذيب 7 : 230 1005 ، الوسائل 18 : 37 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 4.
(2) النهاية الأثيريّة 1 : 173.
(3) الكافي 5 : 206 1 ، التهذيب 7 : 47 201 ، الوسائل 18 : 36 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 1.
(4) الكافي 5 : 206 1 ، الفقيه 3 : 179 812 ، التهذيب 7 : 47 201 ، الوسائل 18 : 36 أبواب أحكام العقود ب 2 ح 1 ، بتفاوت.




