ولو أجّل بالظرفيّة ، كأن يقول : بعتك بمائة درهم تؤدّيها في يوم أول الشهر الفلاني ، فلا يحلّ بمجرد دخول ذلك اليوم ، بل الظاهر أنّه إن كان ممّا يكون اختلافه قليلا متسامحا به لم يضرّ ، وإلاّ بطل ، فلو قال : بعتك بأن تؤدّي ثمنها في الشهر الآتي ، بطل ، وكذا لو قال : بعتك بأن تؤدّي ثمنها في السنة الآتية ، ولو قال : بعتك بأن تؤدّي ثمنها في يوم أول الشهر أو يوم أول السنة الفلانية ، صحّ ، فتأمّل.
المسألة الرابعة : لو باع بثمن حالاّ وبآخر مؤجّلا ، بطل على الأظهر الأشهر ، كما صرّح به جماعة ممّن تأخّر (1) ، وإليه ذهب الشيخ في المبسوط والديلمي والحلبي والحلّي وابن زهرة والفاضلان والشهيدان (2) ، ونسبه بعض معاصرينا إلى المفيد والإسكافي والسيّد والقاضي أيضا (3).
للجهل الواقعي المانع عن انتقال الثمن.
وللأصل المتقدّم مرارا.
ولموثّقة الساباطي : « فانههم عن بيع ما لم يقبض ، وعن شرطين في بيع » (4).
وقد فسّر في رواية السكوني الآتية (5) الشرطين في بيع بذلك.
وفي رواية سليمان : « نهى رسول الله 6 عن سلف وبيع ، وعن
__________________
(1) انظر الرياض 1 : 529.
(2) المبسوط 2 : 159 ، الديلمي في المراسم : 174 ، الحلبي في الكافي : 357 ، الحلي في السرائر 2 : 287 ، ابن زهرة في الغنية ( الجوامع الفقهية ) : 589 ، المحقّق في النافع : 122 ، العلامة في التبصرة : 92 ، الشهيدين في اللمعة والروضة 3 : 514.
(3) الرياض 1 : 529.
(4) التهذيب 7 : 231 1006 ، الوسائل 18 : 58 أبواب أحكام العقود ب 10 ح 6.
(5) في ص : 441.




