مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 425 من 445

الإطلاق فاللازم الحمل على الأول ، لتحقّق المطلق به ، إلاّ إذا علم قصدهما عدمه ، كما هو شأن سائر المطلقات ، ولا دخل له أيضا باقتضاء الشرع والحقيقة الشرعيّة.

فروع :

أ : الاختلاف الموجب للبطلان هو الذي يوجب التفاوت العرفي ولا يتسامح به عرفا ، فلا بأس بالتأجيل إلى آخر ساعة من اليوم الفلاني ، مع أنّ الساعة أيضا لها أجزاء ، بل وكذلك ساعات اليوم ، بل اليوم بالنسبة إلى الشهر والسنة ، ونحو ذلك ، ما لم يصرّح بما يختلف به ، وذلك كما في الوزن ، فإنّ وزن مائة منّ مثلا يختلف غالبا بمثاقيل عديدة وهو مغتفر إلاّ أن يصرّح فيقال : بعت مائة منّ أو مائة منّ إلاّ عشرة مثاقيل بالترديد ، وكذا في تراب الحنطة ونحوه.

والدليل على اغتفار هذا القدر من الاختلاف في جميع ما ذكر : الإجماع ، بل الضرورة.

ب : اللازم كما مرّ في خيار الشرط تعيين المدّة بما يتعارف التعيين به من اليوم والشهر والسنة ، أو إلى الوقت الفلاني ، وإذا عيّن بواحد من هذه الأمور لا يضرّ الاختلاف بالآخر ، فلو عيّن باليوم لا تضرّ جهالة ساعاته ، ولو عيّن بالشهر لم تضرّ جهالة أيّامه ، ولو عيّن إلى عيد الأضحى لم تضرّ جهالة عدد الأيّام إليه ، لما مرّ من اغتفار هذا الاختلاف ، وللأخبار المتضمّنة لمثل السنة والسنتين مع اختلاف أيّامها ، وللإجماع.

ج : لو أجّل بالغاية ، بأن يقول : بعتك نسيئة إلى آخر الشهر ، يحلّ الأجل بمجرّد تمام الشهر ، وكذا لو قال : إلى أول الشهر الفلاني ، أو : إلى يوم الجمعة ، فيحلّ بمجرّد دخوله.

الصفحة 425 من 445