مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 424 من 445

ومنه يظهر عدم صحّة جعل الأجل مجي‌ء الغراب أو إدراك الثمرات أو ما يشترك بين زمانين كشهر ربيع أو الجمادى أو يوم جمعة أو يوم خميس لعين ما ذكر.

وقيل بالصحّة في صورة الاشتراك ، ويحمل على الأول ، للتعليق على اسم معيّن متحقّق بالأول (1).

قيل : ولكن ذلك إذا علما بذلك قبل العقد ، حتى يقصد أجلا مضبوطا ، ولا يكفي ثبوت ذلك شرعا مع جهلهما أو أحدهما به ، ومع القصد لا إشكال في الصحّة وإن لم يكن الإطلاق محمولا عليه.

وتجويز الاكتفاء في الصحة بما يقتضيه الشرع فيه ، قصده أم لا نظرا إلى كون الأجل الذي عيّناه مضبوطا في نفسه شرعا ، وإطلاق اللفظ منزّل على الحقيقة الشرعيّة غير صحيح ، لمنع تنزيل الإطلاق عليها مطلقا ، بل إنّما هو بالنظر إلى إطلاق كلام الشارع خاصّة ، لعدم دليل يدلّ على التعدّي أصلا (2).

أقول : لا يخفى أنّ مثل الربيع والجمعة إمّا مشترك لفظي أو معنوي.

فإن كان الأول كما هو الظاهر في الربيعين وإن كان لا يحمل اللفظ على الأول إلاّ مع القصد ، ولكن ما ذكره من اقتضاء الشرع ذلك ، وانضباط الأجل في نفسه ، وإثبات الحقيقة الشرعيّة فيها ، وتنزيل كلام الشارع عليها هنا غير صحيح ، إذ لا اقتضاء من الشرع هنا ، ولا انضباط ، ولا حقيقة شرعيّة.

وإن كان الثاني كما هو المستفاد من كلامه ، حيث جعله من باب‌

__________________

(1) الروضة 3 : 514.

(2) انظر الروضة 3 : 514 ، الرياض 1 : 529.

الصفحة 424 من 445