مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 423 من 445

لحجّته غير صالحة.

المسألة الثالثة : يشترط في صحّة بيع النسيئة تعيين المدّة ، بلا خلاف يعرف.

وفي الكفاية : الظاهر أنّه لا خلاف في أنّه يشترط أن تكون المدّة معلومة لا تتطرّق إليها الزيادة والنقيصة (1).

وفي شرح الإرشاد للأردبيلي في دليل اشتراط تعيين المدّة : وكأنّه الإجماع ، فلو لم يعيّن المدّة أو عيّن أجلا محتملا للزيادة والنقيصة بطل البيع ، واستدلّ له باستلزام عدم التعيين للغرر والجهالة في الثمن ، لأنّ للمدّة قسطا من الثمن عرفا وعادة (2).

أقول : أمّا الغرر فلزومه في جميع الموارد ممنوع ، وكيف لا غرر في قولك : بعتك إلى آخر الشهر ، مع احتمال تسعة وعشرين وثلاثين؟! ويحصل الغرر بقولك : بعتك إلى تسعة وعشرين الشهر أو ثلاثين ، وكذا في تفاوت عشرة أيّام ونحوها في نسيئة سنة.

نعم ، لا مضايقة في قبول لزوم الغرر فيما يختلف الثمن به عرفا وعادة ، فإنّ الزمان قيد ووصف للثمن يختلف باختلافه ما بإزائه البتّة ، فأدلّة المنع عن بيع الغرر تمنع عن مثل ذلك ، فلو ثبت الإجماع المركّب في جميع الموارد فهو ، وإلاّ فلا وجه للاستدلال ببطلانه بالغرر.

نعم ، يصحّ الاستدلال بالجهل ، بناء على الأصل الذي أصّلناه في كتاب العوائد من أصالة عدم صحّة جعل ما في الذمّة ثمنا إلاّ ما ثبتت فيه الصحّة ، وهو ما كان معلوما قدرا وجنسا ووصفا وقيدا.

__________________

(1) الكفاية : 94.

(2) مجمع الفائدة 8 : 327.

الصفحة 423 من 445