مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 417 من 445

أحدهما : تخيّر المشتري بين الفسخ والإمضاء مجّانا.

وثانيهما : تخيّره بين الفسخ والإمضاء مع الأرش (1).

أقول : لا ريب في كون التلف من البائع فيما إذا كان للتالف قسط من الثمن ، لصدق المبيع والمباع عليه. وأمّا في غيره ، فمقتضى القاعدة كونه من المشتري ، لأنّه ماله ، وعدم معلوميّة صدق المبيع والمباع الواردين في الخبرين عليه ، مع أنّ الأوّل ضعيف ، وانجباره في مثل ذلك غير معلوم ، والثاني مخصوص بالمسروق ، والتعدّي إلى غيره بعدم الفصل الغير الثابت هنا.

مسألة : إذا تلف المبيع أو الثمن في زمن الخيار ، فمقتضى القاعدة كونه من المشتري في المبيع ومن البائع في الثمن مطلقا ، سواء كان الخيار للمشتري ، أو للبائع ، أو للأجنبي ، أو لاثنين منهما ، أو للثلاثة.

وتدلّ عليه في صورة كون الخيار للبائع موثّقة إسحاق بن عمّار ومعاوية بن ميسرة المتقدّمتين (2) ، وفي جميع الصور قوله : « فإذا أخرجه من بيته » المتقدّم في رواية عقبة (3) ، إلاّ أنّه خرج من هذه فيما إذا كان الخيار للمشتري خاصّة بلا خلاف يعرف ، لصحيحة ابن سنان ورواية البصري المتقدّمتين (4) ، ويبقى الباقي تحت القاعدة.

وظاهر الصحيحة والروايتين كون التلف من الله ، وعلى هذا فيكون غيره من كون التلف من البائع أو المشتري أو من شخص معيّن باقيا‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 474.

(2) في ص : 384.

(3) راجع ص : 401.

(4) في ص : 419.

الصفحة 417 من 445