مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 415 من 445

الثاني فمذهبه على ما في التذكرة أنّه كالتلف بآفة سماويّة فيفسخ البيع ، بل ذكر في التذكرة وجها في كون الأول أيضا كالتلف بآفة سماويّة ، فعلى المشتري المتلف القيمة للبائع ويستردّ الثمن (1).

وأطلق الحلّي (2) وجماعة (3) : أنّه إذا تلف المبيع قبل القبض فهو من مال بائعه. وهو ظاهر في الإطلاق.

وكون المتبادر من التلف كونه بآفة سماويّة ممنوع.

وعلى هذا ، فيكون الإطلاق هو مدلول الروايتين ، مضافا إلى أنّ المفهوم في الأخيرة كاف في إثبات الإطلاق ، فعليه الفتوى.

نعم ، كون إتلاف المشتري من البائع إنّما هو إذا لم يصادف قبضه بل كان بتفريط منه ، وأمّا إذا صادفه فمن المشتري ، والوجه ظاهر ، وجعل مطلق إتلافه بمنزلة القبض لا وجه له.

ثمَّ البائع يعمل مع المتلف إذا كان غيره معاملة صاحب المال مع من أتلفه.

فروع :

أ : النماء بعد العقد قبل التلف للبائع على ما اخترناه ، لأنّ التلف منه.

وعلى المشهور فيه وجهان ، مبنيّان على أنّ التلف هل هو أمارة الفسخ للعقد من أصله كما قيل ، ونسب إلى ظاهر النصّ وعبارة جماعة (4) ‌

__________________

(1) التذكرة 1 : 474.

(2) السرائر 2 : 241.

(3) منهم المحقق في الشرائع 2 : 23 والعلامة في الإرشاد 1 : 375 والشهيد في اللمعة ( الروضة 3 ) : 459.

(4) انظر الرياض 1 : 528.

الصفحة 415 من 445