الثاني فمذهبه على ما في التذكرة أنّه كالتلف بآفة سماويّة فيفسخ البيع ، بل ذكر في التذكرة وجها في كون الأول أيضا كالتلف بآفة سماويّة ، فعلى المشتري المتلف القيمة للبائع ويستردّ الثمن (1).
وأطلق الحلّي (2) وجماعة (3) : أنّه إذا تلف المبيع قبل القبض فهو من مال بائعه. وهو ظاهر في الإطلاق.
وكون المتبادر من التلف كونه بآفة سماويّة ممنوع.
وعلى هذا ، فيكون الإطلاق هو مدلول الروايتين ، مضافا إلى أنّ المفهوم في الأخيرة كاف في إثبات الإطلاق ، فعليه الفتوى.
نعم ، كون إتلاف المشتري من البائع إنّما هو إذا لم يصادف قبضه بل كان بتفريط منه ، وأمّا إذا صادفه فمن المشتري ، والوجه ظاهر ، وجعل مطلق إتلافه بمنزلة القبض لا وجه له.
ثمَّ البائع يعمل مع المتلف إذا كان غيره معاملة صاحب المال مع من أتلفه.
فروع :
أ : النماء بعد العقد قبل التلف للبائع على ما اخترناه ، لأنّ التلف منه.
وعلى المشهور فيه وجهان ، مبنيّان على أنّ التلف هل هو أمارة الفسخ للعقد من أصله كما قيل ، ونسب إلى ظاهر النصّ وعبارة جماعة (4)
__________________
(1) التذكرة 1 : 474.
(2) السرائر 2 : 241.
(3) منهم المحقق في الشرائع 2 : 23 والعلامة في الإرشاد 1 : 375 والشهيد في اللمعة ( الروضة 3 ) : 459.
(4) انظر الرياض 1 : 528.




