مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 409 من 445

خيار الحيوان (1) : أنّه لم يحكم بهذا الجزء من الحديث سوى الإسكافي ، فهو مخالف لشهرة القدماء ، بل الإجماع ، فعن درجة الحجّية ساقطة.

ولم نقف على دليل للشيخ ، سيّما على النقل الأخير.

ثمَّ إنّه تظهر ثمرة الخلاف في الأخذ بالشفعة ، وفي جريانه في حول الزكاة ، وغير ذلك ، وقالوا في النماء المتجدّد في زمان الخيار ، ويأتي بيانه.

فروع :

أ : يظهر منهم أنّ تبعيّة الملكيّة المستقرّة في النماء المتجدّد في زمن الخيار لملكيّة الأصل قاعدة كلّية ثابتة.

ولذا فرّع الأكثر على ملكيّة المشتري كون النماء المتجدّد له وإن فسخ البائع ، وقالوا : ليس له مطالبة المشتري بالنماء ولا بمثله ، أو قيمته مع تلفه.

وقال بعض المتأخّرين بعد نقل صحيحة الحلبي المتقدّمة (2) ، المصرّحة بوجوب ردّ ثلاثة أمداد للبن الشاة المردودة بعد ثلاثة أيّام إنّ ما مرّ من أنّ الغلّة في زمن الخيار للمشتري فهو مختصّ بخيار الشرط.

وقال بعض آخر بعد نقل موثّقة إسحاق بن عمّار ، الدالّة على أنّ الغلّة للمشتري (3) ، ونقل الروايات الواردة في خيار العيب ، الدالّة على ما يخالف ذلك ظاهرا : ويمكن الجمع بينهما بحمل الموثّقة ونظائرها الدالّة على أنّ النماء في زمان الخيار إنّما هو للمشتري على خيار الشرط واختصاص الحكم به دون غيره من أنواع الخيار ، وورود تلك الأخبار في‌

__________________

(1) كما في الكفاية : 93.

(2) في ص : 380.

(3) راجع ص : 384.

الصفحة 409 من 445