مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

مستند الشيعة في أحكام الشريعة - الجزء 14 - أحمد بن محمد مهدي النراقي

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 408 من 445

وأغرب منه الترجيح بصراحة الدلالة ، فإنّها في النوعين على نسق واحد ، بل دلالة الثاني أتمّ بواسطة مفهوم قوله : « ويصير المبيع للمشتري » ، مضافا إلى ترجيحه بصحّة السند.

والتحقيق : انتفاء اللزوم بين الحكم بكون التلف من أحدهما وثبوت الملكيّة له ، لعدم دليل عليه من عقل أو شرع ، ولذا يكون التلف من البائع قبل القبض وإن لم يكن خيار فيه أيضا ، وكذا في زمن الخيار للمشتري عند القائلين بتملّكه. فالاستدلال بذلك ساقط رأسا ، بل وكذلك في النماء أيضا ، فإنّه لا دليل على استلزام كون النماء لشخص كون الملك له أيضا.

وأمّا الثالث ، فلمنع الملازمة المذكورة بقوله : لو لم تكن مفيدة للملك لما جاز التعليق.

وأمّا الرابع ، فلمنع قوله : ثبت المطلوب ، إذ يكفي في الصحة كون الأثر هو الملكيّة الحاصلة بمضيّ مدّة الخيار.

وأمّا الخامس ، فلمنع لزوم عدم الفرق إن أريد مطلقا ، ومنع بطلان اللازم إن أريد من وجه.

دليل الإسكافي : الأصل. المندفع بما مرّ.

وما يدلّ على أنّ التّلف من البائع كما سبق. وضعفه قد ظهر.

ومفهوم قوله : « ويصير المبيع للمشتري ».

وجوابه بعد كونه أخصّ من مدّعاه ، حيث إنّه يختصّ بالخيار الثابت للمشتري خاصّة وبخيار الحيوان وعدم ثبوت الإجماع المركّب ، ولذا أفتى بعض المتأخّرين بوضوح الحكم في خيار الشرط ، واستشكل في‌

الصفحة 408 من 445